ط م ع :
قوله تعالى :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
« 1 » . الطمع : نزوع الشيء إلى الشيء شهوة له . وطمع في كذا طمعا وطماعية فهو طامع وطمع . ولما كان أكثر الطمع من جهة الهوى قيل : الطّمع طبع ثان . والطمع يدنّس الإهاب . وقولهم : الطمع ذلّ ، يعنون أنّ الطامع في معروف رجل يذلّ له . ومن ثمّ قيل : اليأس غنى « 2 » .
ط م أن :
قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 3 » أي تسكن وتستقرّ . قيل :
والاطمئنان : سكون بعد انزعاج ، وفي ذلك تنبيه على أنّ أكثر العبادة تكسب اطمئنان النفس المشار إليه بقوله :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 4 » . يقال : اطمأنّ يطمئنّ اطمئنانا وطمأنينة . ووزن اطمأنّ افعللّ كالاقشعرار والقشعريرة . وقيل : أصله طأمن ، والهمزة قبل الميم ، فقلبت الكلمة . وقيل : بل هما أصلان متقاربان لفظا ومعنى . قوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
« 5 » أي الساكنة لما علمت من رضى ربّها عنها بامتثال أمره واجتناب نهيه .
والأنفس ثلاثة : أمّارة ، ولوّامة ، ومطمئنّة . وأعلاها الثالثة وأدناها الأولى . وقد حقّقنا هذا فيما تقدّم . قوله :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
ولم يقل ذلك عن شكّ . ولكن أحبّ أن يكون من أهل مقام من أنس بالرّؤية وحظي بمشاهدة أفعاله تعالى وغير ذلك . قوله :
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ
« 6 » أي سكنتم بعد خوفكم وقلق قلوبكم من القتال الذي تذهب معه الألباب .
ط م م :
قوله تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ
« 7 » هي القيامة سميت بذلك لأنها تطمّ على كلّ
هامش
( 1 ) 46 / الأعراف : 7 .
( 2 ) في الأصل : نحرير ، ولم يستقم لنا ، والتصويب من اللسان - مادة طمع .
( 3 ) 28 / الرعد : 13 .
( 4 ) 260 / البقرة : 2 .
( 5 ) 27 / الفجر : 89 .
( 6 ) 103 / النساء : 4 .
( 7 ) 34 / النازعات : 79 .