ص ح ف :
قوله تعالى :
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
« 1 » الصحف جمع صحيفة . والصحيفة : التي يكتب فيها . وأصل الصحيفة : المبسوط من كلّ شيء . ومنه صحيفة الوجه . والمصحف :
هو الجامع للصحف المكتوبة . والجمع مصاحف . وغلب على ما كتب من القرآن .
والتّصحيف : قراءة المصحف وروايته على غير ما هو لاشتباه حروفه . ثم اتّسع فجعل كلّ تغيير لفظ بما يقرب منه تصحيفا . وقد وقع ذلك لجماعة من العلماء ، حتى يحكى أنّ حمّادا قرأ :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ
« 2 »
أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ
« 3 »
شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 4 » ؛ وفي ذلك تصانيف .
وقوله :
صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ
إشارة إلى ما تضمّنه القرآن الكريم من الزيادة التي / ليست في غيره من كتب اللّه تعالى . والصّحفة « 5 » : مثل قصعة عريضة ؛ خاطبهم اللّه / 192 تعالى بما يألفون ، فقال :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ
« 6 » .
فصل الصاد والخاء
ص خ خ :
قوله تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
« 7 » هي القيامة . سميت بذلك لأنها ذات أهوال .
وأصله من صخّ يصخّ صخّا فهو صاخّ ، أي صاخ صياخا مقطّعا يقطع قلب سامعه . فالصيخ شدة صوت ذي النطق . فالصاخّة هي التي تصخّ الأسماع ، أي تصمها حسبما أشير إليه بقوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) 2 / البينة : 98 .
( 2 ) 2 / ص 38 ، يريد « غرّة » .
( 3 ) 156 / الأعراف : 7 ، يريد « أساء » بالسين المهملة .
( 4 ) 37 / عبس : 3 . يريد « يعنيه » بالعين المهملة .
( 5 ) وفي س : والصفحة وهو تصحيف .
( 6 ) 71 / الزخرف : 43 .
( 7 ) 33 / عبس : 80 .
( 8 ) 73 / الأعراف : 7 .