باب الذال
فصل الذال والهمزة
ذ ا ب :
قوله :
أَكَلَهُ الذِّئْبُ
« 1 » هو حيوان معروف يجمع على أذئب وذؤبان وذئاب . وذئب فلان : وقع في غنمه ذئب ، أو صار كالذئب في خبثه « 2 » . وتذاءبت الريح : هبّت من كلّ جانب تشبيها بالذئب . وتبدّل همزته ياء باطراد كثير « 3 » . والذّئبة من القتب « 4 » : ما تحت ملتقى الحنوين تشبيها بالذئب في الهيئة . وأرض مذأبة : كثيرة الذّؤبان . وتذاءبت الناقة :
تشبّهت لها بالذئب لتظأر على ولدها .
ذ أم :
قوله تعالى :
مَذْؤُماً
« 5 » أي مطرودا . قال ابن عرفة : ذأمته حقرته وأبعدته . وقيل :
ذأمته : عبته ، بمعنى ذممته . وفيه ثلاث لغات ؛ يقال : ذأمته أذأمه ذأما ، وذئمته أذئمه ذئما ، وذممته أذمّه ذمّا بمعنى واحد . وهذا أولى من الوجهين قبله ، لأنّ معنى الطرد والإبعاد مذموم في قوله :
مَدْحُوراً
« 6 » .
هامش
( 1 ) 14 / يوسف : 12 .
( 2 ) كأن المؤلف جعل المعنيين لفعل مبني للمجهول ، بينما الثاني مبني للمعلوم ( ذئب ) . وانظر ذلك في اللسان مادة - ذأب ، والمفردات مادة - ذيب .
( 3 ) تخفف همزته تخفيفا بدليا صحيحا .
( 4 ) وفي الأصل : ما ألفت .
( 5 ) 18 / الأعراف : 7 .
( 6 ) تابع الآية السابقة .