فصل الذال والباء
ذ ب ب :
قوله تعالى :
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً
« 1 » . الذباب معروف ويجمع على ذبّان وواحدته ذبابة . قيل : كان المشركون يلطّخون أصنامهم بالزّعفران ونحوه فيجيء الذباب فيلحسه فلا يقدر على دفعه . ويقع الذباب على النحل والزّنابير . قال الشاعر « 2 » :
[ من الطويل ]
فهذا أوان العرض حيّ ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمّس
وذباب العين : إنسانها تشبيها بصورته ، وقيل : لطيران شعاعه طيران الذباب . وذباب السيف تشبيها به في إيذائه . والمذبّة : ما يطرد به ، ثم استعير لمجرّد الدّفع .
وذبّ البعير : إذا دخل في أنفه ذباب . جعل بناؤه بناء الأدواء نحوزكم . وبعير مذبوب . وذبّ جسمه : هزل فصار كالذّباب أو كذباب السيف . والذّبذبة : حكاية صوت حركة الشيء المعلّق ، ثم استعير لكلّ اضطراب وحركة ، ومنه قوله تعالى :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
« 3 » أي مائلين تارة إلى المؤمنين وأخرى إلى الكافرين . وقد فسّر ذلك تعالى بما بعده في قوله تعالى :
لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ .
وذبّبنا إبلنا « 4 » سوقا بتذبذب . والذّباب :
الشّؤم ، وفي الحديث : « أنه رأى رجلا طويل الشعر ، فقال : هذا ذباب » « 5 » أي شؤم . وذبابيّ مأخوذ من ذلك .
هامش
( 1 ) 73 / الحج : 22 .
( 2 ) البيت من شواهد الراغب : 177 ومقاييس اللغة : 4 / 280 والحيوان : 3 / 391 وهو للمتلمس ومذكور في ديوانه : 6 .
( 3 ) 143 / النساء : 4 .
( 4 ) في الأصل : أتينا ، والتصويب من المفردات : 177 .
( 5 ) النهاية : 2 / 152 .