فصل الدال والياء
د ي ن :
قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » الدّين يقع لمعان شتّى ، منها : الجزاء وهو المراد هنا أي مالك يوم الجزاء . ومنه قول الحماسيّ « 2 » : [ من الهزج ]
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
ومنه : « كما تدين تدان » « 3 » وقيل : يوم الحساب ، وقيل : الحكم ، وقيل : الطاعة لأنّ كلّ طاعة تظهر ذلك اليوم وكذا ضدّها ، وإمّا ذكر الطاعة تأنيسا . وفي الحديث : « عليّ ديّان هذه الأمة » أي حاكمها . وقال ذو الإصبع « 4 » : [ من البسيط ]
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عني ، ولا أنت ديّاني فتخزوني
والدّين : الشّريعة ، والدّين : الملّة ، لكنّ الدّين يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشّريعة قوله :
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ
« 5 » أي جزاءهم أو حسابهم . قوله :
وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ
« 6 » أي الجزاء أو الحكم أو الحساب . قوله :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 7 » أي في حكمه وشريعته . قوله :
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
« 8 » أي الطاعة . قوله :
وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
« 9 » أي لا يطيعون ولا يعبدون . قوله :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
« 10 » أي
هامش
( 1 ) 4 / الفاتحة : 1 .
( 2 ) البيت لشهل بن شيبان كما في شرح الحماسة : 1 / 35 .
( 3 ) مثل ذكره الزمخشري في المستقصى : 2 / 231 .
( 4 ) البيت من شواهد النحو ( مغني اللبيب : 147 ) والمعنى : لله درّ ابن عمك .
( 5 ) 25 / النور : 24 .
( 6 ) 6 / الذاريات : 51 .
( 7 ) 2 / النور : 24 .
( 8 ) 52 / النحل : 16 .
( 9 ) 29 / التوبة : 9 .
( 10 ) 3 / الزمر : 39 .