ش م خ :
قوله تعالى :
رَواسِيَ شامِخاتٍ
« 1 » أي عوال مرتفعات . وفلان شمخ بأنفه ، أي رفعه ، يكنّى بذلك عن التكبّر نحو ثنى عطفه ، وصعّر خدّه ، ولوى جيده . كلّ ذلك من أفعال المتكبّرين . وأنشدني بعضهم في متكبّر : [ من السريع ]
مرّ بنا مرتفعا أنفه * من شدّة العجب وإفراطه
أستغفر اللّه ظلمت الفتى * أظنّه من نتن آباطه
ش م ز :
قوله تعالى :
اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 2 » الاشمئزاز : النفور . يقال : اشمأزّ فلان يشمئزّ اشمئزازا فهو مشمئزّ ، أي أنف واستنكف من ذلك الشيء . وروى أبو عبيدة عن أبي زيد : اشمأزّت : ذعرت . وظاهر كلام ابن الأعرابيّ وثعلب أن الهمزة فيه مزيدة ؛ فإنّه نقل عنه أنّ الشّمز نفور الشيء من الشيء يكرهه .
ش م س :
قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي
« 3 » الشمس هو هذا الكوكب النّهاريّ المضيء . ومن قال إنه يذكر ويؤنث بدليل قوله :
هذا رَبِّي
« 4 » فقد وهم لأنّ التذكير إنما جاز مراعاة لقوله
كَوْكَباً
« 5 » لا لتأنيث لفظه . والشمس تطلق على القرص نفسه وعلى الضوء المنتشر عنه مجازا . وشمس يومنا ، وأشمس : صار ذا شمس . وشمست الدابّة تشمس شماسا وشموسا ، إذا جمحت ولم تستقرّ ، تشبيها بالشمس في عدم استقرارها . وتجمع الشمس على شموس ، وذلك باعتبار الأيام . كأنهم جعلوا لكلّ يوم شمسا مجازا ، وإلا فالشمس شخص واحد فأنّى له الجمع ؟ وفي ذلك قمر وأقمار . وفي الحديث « 6 » : « إنّ الشمس والقمر آيتان من
هامش
( 1 ) 27 / المرسلات : 77 .
( 2 ) 45 / الزمر : 39 .
( 3 ) 38 / يس : 36 .
( 4 ) 78 / الأنعام : 6 .
( 5 ) 76 / الأنعام : 6 .
( 6 ) أخرجه البخاري ومسلم .