ش ق و :
قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
« 1 » ؛ الشّقوة ، والشّقاوة ، والشّقاء : سوء الحظ ، وهو ضدّ السّعادة . يقال منه : شقي يشقى . فالشّقوة كالردّة ، والشّقاوة كالسعادة وزنا لا معنى ، كما أن السعادة في الأصل نوعان : أخرويّة ودنيوية . ثم الدّنيوية ثلاثة أضرب :
سعادة / نفسيّة ، وبدنية ، وخارجيّة ، كذلك الشّقاوة ثلاثة أضرب . وإلى الشّقاوة الدّنيوية أشار / 181 تعالى بقوله :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
« 2 » . وإلى الشّقاوة الأخروية أشار تعالى بقوله :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
« 3 » . وقيل : قد يعبّر بالشّقاوة عن التعب فيقال : شقيت في كذا . فالتعب أعمّ من الشقاوة ؛ إذ كلّ تعب شقاوة ، وليس كلّ شقاوة تعبا . فقوله تعالى :
فَتَشْقى
يجوز أن يراد التّعب كما هو المعروف من كدّ الدنيا في طلب معاشها .
قوله تعالى :
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
« 4 » أي لم تشقني بالردّ من غير إجابة .
ويقال لكلّ من أدرك أمرا سعى فيه : قد سعد به . ولكلّ من فاته : قد شقي به . فعلى ذلك جاءت الآية .
فصل الشين والكاف
ش ك ر :
قوله تعالى :
وَاشْكُرُوا لِي
« 5 » قد تقدّم في باب الحاء الكلام على نوع من الشّكر ، والفرق بينه وبين الحمد عند الجمهور . وقال بعضهم : الشكر : تصور النّعمة وإظهارها .
ويضادّه الكفر ، وهو نسيان النّعمة وسترها . ومن الأول قالوا : دابّة شكور : مظهر بسمنه
هامش
( 1 ) 106 / المؤمنون : 23 .
( 2 ) 117 / طه : 20 .
( 3 ) 123 / طه : 20 .
( 4 ) 4 / مريم : 19 .
( 5 ) 152 / البقرة : 2 .