لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه . فإذا عدّي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّي بعلى فمعنى العناية فيه أظهر .
ش ف و :
قوله تعالى :
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
« 1 » . الشّفا من الشيء : طرفه . ومنه : شفا البئر ، وشفا النهر ، أي طرفهما . ومنه قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ
« 2 » . وتثنية شفوان ، فتكتب بالألف ولا تمال . والجمع شفاء « 3 » .
وأشفى على كذا ، أي أشرف عليه . ونقل الهرويّ : شفا على كذا ، ثلاثيا . ونقل عن القتيبيّ أنه لا يقال : أشفى ، إلا في الشرّ . وفي الحديث : « فأشفوا على المرج » « 4 » أي أشرفوا عليه . وفي آخر : « وقد أشفى على الموت » « 5 » . ويقال : أشفى على كذا وأشأف عليه ، وأظنّه مقلوبا منه لقلّته وكثرة أشفى .
فصل الشين والقاف
ش ق ق :
قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
« 6 » أي خلاف بينهما . وأصل الشّقاق : العداوة والمخاصمة ، لأنّ كلّ واحد يكون شقّا أي ناحية غير شقّ الآخر . ومنه قوله تعالى :
فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
« 7 » أي خلاف . والمعنى : صاروا في جانب وشقّ آخر غير شقّ أمر اللّه ونهيه .
وقيل : هو مأخوذ من شقّ العصا بينك وبينه ، وذلك أنهم كانوا إذا تقاطعوا شقّوا عصا
هامش
( 1 ) 109 / التوبة : 9 .
( 2 ) 103 / آل عمران : 3 .
( 3 ) في الأصل : شفا . وفي المفردات ( ص 264 ) : أشفاه . والتصويب من اللسان .
( 4 ) النهاية : 2 / 489 .
( 5 ) النهاية : 2 / 489 .
( 6 ) 35 / النساء : 4 .
( 7 ) 2 / ص : 38 .