قوله :
تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ
« 1 » أي تتداولونها ويتناولها بعضكم من بعض ، والإشارة إلى بيع الحلول لا التأجيل .
د ول :
قوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
« 2 » أي شيئا تتداولونه وتختصون به دون أهله .
والدّولة : اسم لما يتداول . والدّولة : بالفتح مصدر . وقيل : الدّولة بالضمّ في المال وبالفتح في الحرب والجاه « 3 » . وقيل : هما بمعنى واحد قوله :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
« 4 » أي نجعل الدولة فيها لقوم وفي غيرها لآخرين . ويقال : أدال اللّه فلانا من فلان أي جعل له عليه الدولة . وفلان مدال أي غالب ظافر . ودولة تجمع دولا ودولا « 5 » ويجوز فيها دولات ودولات . قال « 6 » : [ من الرجز ]
علّ صروف الدّهر أو دولاتها * تديلنا اللّمّة من لمّاتها
وأنشد الأزهريّ للخليل « 7 » : [ من البسيط ]
وفّيت كلّ خليل ودّني ثمنا * إلا المؤمّل دولاتي وأيامي
وقال الأزهريّ : الدّولة اسم لكلّ ما يتداول من المال كالفيء . والدّولة : الانتقال من حالة البؤس والضرّ إلى حال الغبطة والسرور .
د وم :
قوله تعالى :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
« 8 » أي مدة دوامي فيهم . والدّوام
هامش
( 1 ) 282 / البقرة : 2 .
( 2 ) 7 / الحشر : 59 .
( 3 ) وقيل : بالضم في الآخرة ، وبالفتح في الدنيا ( اللسان - مادة دول ) .
( 4 ) 140 / آل عمران : 3 .
( 5 ) في الأصل : دلة ، وهذا ما لم يذكره ابن منظور ولا ابن دريد ، ولعل الصواب ما ذكرناه
( 6 ) رجز استشهد به الفراء في معاني القرآن : 3 / 9 ، وهو من شواهد ابن منظور في ( لمم ) وشرح شواهد المغني .
( 7 ) البيت للخليل بن أحمد ، ذكره التاج - مادة دال . وفيه : كل صديق .
( 8 ) 117 / المائدة : 5 .