من كلّ شيء : القطعة والطائفة . وفي الحديث : « إذا جلس بين شعبها الأربع » « 1 » قيل : هما اليدان والرّجلان . وقيل : رجليها وشفريها . وفي حديث مسروق : « أنّ رجلا من الشّعوب أسلم ، فكانت تؤخذ منه الجزية » « 2 » قال أبو عبيد : الشّعوب هنا : العجم ، وفي غيره جمع الشّعب ، وهو أكبر من القبيلة . وقال بعضهم لابن عباس : ما هذه الفتيا التي شعبت الناس ؟
- أي فرّقتهم - فأنشد قول الشاعر « 3 » : [ من الكامل ]
وإذا رأيت المرء يشعب أمره * شعب العصا ويلجّ في العصيان
وأمّ المؤمنين عائشة ، لما وصفت أباها الصدّيق رضي اللّه تعالى عنهما : قالت « 4 » :
« ويرأب شعب الأمة » « 5 » أي يلائم بين كلمتها إذا تفرّقت . والمشعب : الطريقة « 6 » والمذهب : قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
ومالي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشعب الحقّ مشعب
ش ع ر :
قوله تعالى :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
« 8 » أي مناسك حجّه ، جمع شعيرة . والشعيرة - في الأصل - : العلامة ، فسميت مواضع الحجّ وأفعاله شعائر ، لأنها علامات . واشتقاق ذلك من الشّعور وهو العلم . قال ابن عرفة : شعائر اللّه آثاره وعلاماته . قال : والعرب تقول :
بيننا شعار ، أي علامة تعرف بها البدنة أنها من الهدي . وقال الأزهريّ : الشعائر : المعالم التي ندب اللّه إليها وأمر بالقيام عليها . وقال الزجّاج : الشعائر : كلّ ما كان من موقف ومسعى وذبح . وقيل : هي نفس البدن المهداة ؛ سميت بذلك لأنها تشعر أيّ شعيرة ، أي بحديدة تشعر بها .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 477 .
( 2 ) النهاية : 2 / 478 .
( 3 ) أنشده أبو عبيد لعليّ بن غدير الغنويّ في الشّعب بمعنى التفريق كما في اللسان - شعب .
( 4 ) ساقطة من ح .
( 5 ) النهاية : 2 / 477 . وفيه : « يرأب شعبها » .
( 6 ) وفي اللسان : الطريق .
( 7 ) البيت للكميت - اللسان مادة - شعب .
( 8 ) 2 / المائدة : 5 .