تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أما لو لم يكن للفرس إلا * نجار الصاحب العدل الجليل
لكان لهم بذلك خير فخر * وخيلهم بذلك خير خيل
فقال الصاحب بن عباد لبديع الزمان : قم فأجب عن صاحبك وأنيسك . فارتجل وقال « 1 » : [ من الوافر ]
أراك على شفا خطر مهول * لما أودعت رأسك من فضول
طلبت على مكارمنا دليلا * متى احتاج النّهار إلى دليل ؟
متى قرع المنابر فارسيّ * متى عرف الأغرّ من الحجول ؟
متى علقت وأنت بها زعيم * أكفّ الفرس أطراف الخيول
فخرت بملء ماض فيك فخرا * على قحطان والبيت الأصيل
فخرت بأنّ ماكولا وليسا * وذلك فخر ربّات الحجول
تفاخرهنّ في خدّ أسيل * وفرع في مفارقه أسيل
فقال الصاحب لذلك الشعوبيّ : كيف رأيت ؟ فقال : لو سمعت بمثل هذا ما حذقت . فقال له الصاحب : جائزتك جوارك ، إن رأيتك في ملكي بعدها ضربت عنقك . فشكر اللّه لابن عباد هذا الصنيع ، فإنه للإحسان غير مضيع . وقيل : الشّعب : القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد . والشّعب - بالكسر - من الوادي : ما اجتمع منه طرف وتفرّق منه طرف . فإذا نظرت إليه من الجانب الذي يتفرّق أخذت في وهمك واحدا ، وإذا نظرت إليه من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا ، فلذلك قيل : شعبت الشّيء : جمعته ، وشعبته : فرّقته ؛ فهو من الأضداد عند بعضهم ، وليس كذلك لما ذكرنا من القدر المشترك . وشعيب إذا لم يكن اسما للنبيّ المعروف صلّى اللّه عليه وسلّم فهو تصغير شعب أو شعب . وشعب الذي هو مصدر لشعبت الشيء . والشّعيب : المزادة الخلقة المتشعّبة . وقال شمر : الشّعبة
هامش
( 1 ) غير مذكور في ديوانه .