البعير » « 1 » . الشّعر جمع شعراء وهي ذبابة حمراء تؤذي البعير والحمار « 2 » . وقولهم : شعري بمعنى شعوري ، ولا بدّ بعده من استفهام ، كقول بلال رضي اللّه عنه « 3 » : [ من الطويل ]
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنّة * وهل يبدون لي شامة وطفيل ؟
ولا خبر للبيت لفظا ، بل هو محذوف ، والاستفهام معلق للشعور وسادّ مسدّ الخبر ، فلذلك لا يذكر . وفي المسألة خلاف حقّقناه في موضعه . وقد يفصل الاستفهام من « شعري » بجملة معترضة ، كقول أبي طالب « 4 » : [ من الخفيف ]
ليت شعري مسافر ابن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون
وفي الحديث « أنه عليه الصلاة والسّلام أهدي إليه شعارير » « 5 » هي صغار القثّاء ، الواحدة شعرور . وفي غير هذا بمعنى الشّعر ، وهي الذّباب كما تقدّم . وقيل : الشعارير :
ذباب البعير ، والشّعر : ذباب الكلاب .
ش ع ف :
قرأ بعضهم : شعفها « 6 » بالعين المهملة ، أي برّح بها حبّه . وقال الليث : مأخوذ من شعفة « 7 » ، وهو معلّق النّياط . وقيل : شعف القلب رأسه عند معلّق النّياط . وشعفة الجبل : أعلاه . وفلان مشعوف بكذا ، أي أصيبت شعفة قلبه . وقيل : معناه غشي الحبّ قلبه من فوقه ومن تحته . وفي حديث عذاب القبر : « أجلس غير فزع ولا مشعوف » « 8 »
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 480 .
( 2 ) يقول الراغب : الشعراء : ذباب الكلب لملازمته شعره .
( 3 ) جمهرة اللغة : 1 / 64 - 65 .
( 4 ) ذكره : ابن منظور من غير عزو - مادة شعر .
( 5 ) النهاية : 2 / 481 .
( 6 ) 30 / يوسف : 12 .
( 7 ) قال الأزهري : ما علمت أحدا جعل للقلب شعفة غير الليث .
( 8 ) النهاية : 2 / 481 . والمشعوف : الذاهب القلب .