ورماح وقرئ « تنبت » « 1 » من أنبت ثلاثيا على معنى تنبت . وفيها « 2 » الدّهن أي ما يعتصر منه الدهن وهو الزيتون . و « تنبت » من أنبت رباعيا على زيادة التاء ، أي ذات الدّهن أو على معنى ما تقدّم من المصاحبة . ولتحقيقه موضع غير هذا .
فصل الدال والواو
د ود :
قوله :
وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
« 3 » اسم النبيّ وهو لا ينصرف للعلمية والعجمة والشخصية وقصته مع جالوت مذكورة في غير هذا .
د ور :
قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
« 4 » هي المنزل سميت دارا لدوران أهلها بها أو لدورانها هي على أهلها وإحاطتها بهم . وأصلها دؤر فأعلّت . وجمعها : ديار وأدور « 5 » واآدر بالقلب ، ويؤنّث فيقال : دارة . قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ]
ولا سيّما يوم بدارة جلجل
وتطلق ، ويراد بها البلد والضّيع والدّنيا كلّها . ومنه : قيل دار الدنيا ودار الآخرة إشارة إلى مقرّي النشأة الأولى والآخرة . وتطلق الدار على الجنة كقوله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
« 7 »
هامش
( 1 ) قرأها الحسن . ويقول الفراء : « وهما لغتان يقال : نبتت وأنبتت » معاني القرآن : 2 / 232 .
( 2 ) أي الدهن ، على هذه القراءة .
( 3 ) 251 / البقرة : 2 ، « وانظر قصته في كتابنا معجم أعلام القرآن » .
( 4 ) 83 / القصص : 28 .
( 5 ) وأدور ، كما في اللسان ( مادة - دور ) .
( 6 ) عجز ، وصدره ( الديوان : 30 ) :ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح( 7 ) 127 / الأنعام : 6 .