للمفعول على الخبر المنفيّ ، أي إنّما عليك أن تبلّغ ، وفي معناه :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
« 1 »
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » .
وَلا تُسْئَلُ
على النهي وذلك لشدّة الأمر ، كقولك : لا تسأل عن فلان ، أي هو بحالة لا يستطاع أن يسأل عنها ، لما في جوابها من الفظاعة .
وقوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
« 3 » قيل : خوطب به ليلة الإسراء به ، حيث صلّى إماما بالأنبياء عليهم الصلاة والسّلام : وقيل : معناه : سل أممهم والأول أوجه .
س أم :
قوله تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ
« 4 » أي لا يملّ ، والسآمة : الملل ، يقال : سئم زيد فلانا ومن فلان . قال تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ .
وقال زهير بن أبي سلمى « 5 » : [ من الطويل ]
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين عاما - لا أبا لك - يسأم
وقيل : السآمة : الملالة ممّا يكثر لبثه فعلا كان أو انفعالا .
هامش
( 1 ) 40 / الرعد : 13 .
( 2 ) 52 / الأنعام : 6 .
( 3 ) 45 / الزخرف : 43 .
( 4 ) 49 / فصلت : 41 .
( 5 ) البيت من مشهور معلقته . وأكثر الروايات : ثمانين حولا ( شعر زهير : 25 ) .