« عن » ، وتنوب عنها الباء نحو :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 1 » ، وقوله « 2 » : [ من الطويل ]
فإن تسألوني بالنساء فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب
وبعن أكثر ، كقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
« 3 » . وإن كان لاستدعاء مال تعدّى بنفسه أو بمن ، فمن الأول قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً
« 4 » ومن الثاني :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
« 5 » . وغلب السائل على الفقير لقوله تعالى :
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 6 »
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
« 7 » . ولا معارضة بين قوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 8 » . وقوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 9 » إذ يوم القيامة ذو مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر ، أو يسألون سؤال تقريع وتوبيخ لا سؤال تكرمة .
قوله تعالى :
وَعْداً مَسْؤُلًا
« 10 » إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن الملائكة في دعائهم للمؤمنين :
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ
« 11 » . وقوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ
« 12 » أي دعا داع ، وذلك إشارة إلى قوله حكاية عن بعض الأشقياء :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
« 13 » الآية .
قوله تعالى :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
« 14 » قرئ / لا تسأل مبنيا / 150
هامش
( 1 ) 59 / الفرقان : 25 .
( 2 ) البيت لعلقمة من بائية ( شرح بائية علقمة : 14 ) . وروايته في اللسان - مادة طبب : بصير بأدواء . . .
( 3 ) 85 / الإسراء : 17 .
( 4 ) 53 / الأحزاب : 33 .
( 5 ) 32 / النساء : 4 .
( 6 ) 10 / الضحى : 93 .
( 7 ) 19 / الذاريات : 51 .
( 8 ) 39 / الرحمن : 55 .
( 9 ) 92 / الحجر : 15 .
( 10 ) 16 / الفرقان : 25 .
( 11 ) 8 / غافر : 40 .
( 12 ) 1 / المعارج : 70 .
( 13 ) 32 / الأنفال : 8 .
( 14 ) 119 / البقرة : 2 .