السهم الذي يزحف إلى الهدف ، والزاهق : الواقع وراء الهدف وتجاوزه دون إصابة ، ضرب ذلك مثلا لرجلين أحدهما ضعيف أصاب حقا ، فهو خير من قويّ تجاوزه .
والزهق : مجاوزة القدر ؛ يقال : زهق ، بفتح الهاء وكسرها .
فصل الزاي والواو
ز وج :
قوله تعالى :
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
« 1 » أي قرناهم بهنّ . يقال : زوّجته فلانة أي أنكحته إياها ، فإذا أدخلوا الباء فالمعنى قرنته بها . قال الهرويّ : ليس في الجنة تزويج فلذلك أدخل الباء في قوله :
بِحُورٍ .
قال الراغب : ولم يجئ في القرآن : وزوّجناهم حورا كما يقال : زوجناهم امرأة تنبيها على أنّ ذلك لا يكون إلا على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة .
قوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
« 2 » . قيل : أراد : أفراد . والزوج في اللغة الواحد الذي يكون معه آخر ، والاثنان زوجان ؛ يقال : زوجا خفّ ، وزوجا نعل ؛ قاله الهرويّ وقال الراغب « 3 » : يقال لكلّ من القرينين من الذكر والأنثى من الحيوانات المتزاوجة زوج ، ولكل قرينين في غيرها كالخفّ والنّعل ، ولكلّ ما يقترن بالآخر مماثلا له أو مضادّا : أزواج . قال تعالى :
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 4 » . وزوجة لغة رديئة قلت : قد ورد ذلك في الحديث ، فإن ثبت فلا رداءة . وادّعى الفرّاء ثبوتها ، وأنشد للفرزدق « 5 » : [ من الطويل ]
وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي * لساع إلى سد السّرى يستميلا
وجمع الزوج أزواج ، والزوجة زوجات .
هامش
( 1 ) 54 / الدخان : 44 .
( 2 ) 6 / الزمر : 39 .
( 3 ) وما قبله من المفردات : 216 .
( 4 ) 19 / الأعراف : 7 .
( 5 ) لم يرد البيت في نسختي الديوان .