والدّالّ : من حصل [ منه ] « 1 » الدلالة ؛ ويقال له دليل أيضا « 2 » والدّليل : ما به الدّلالة ونفس الدلالة أيضا . وقد تطلق الدّلالة أيضا على الدالّ . والدلالة في الأصل مصدر وفي دالها الفتح والكسر كالولاية والأمارة .
وفي الحديث : « يخرجون - يعني أصحابه عليه الصلاة والسّلام - من عنده أدلة » « 3 » جمع دليل نحو : شحيح وأشحة ، يعني يدلّون عليه غيرهم .
والدّلّ : حسن الهيئة والحديث . ومنه : « يعجبني دلّها » « 4 » . ومنه : هي تدلّ عليه أي تتجرّأ « 5 » عليه بسبب دلّها . وتدلّلت عليه تتدلّل . ولفلان عليك دالّة وتدلّل وإدلال ودلال فهو مدلّ ، من ذلك « 6 » .
د ل و :
قوله تعالى :
فَأَدْلى دَلْوَهُ
« 7 » أي أرسل الدلو . يقال : أدلى الدلو أي أرسلها فدلّاها أي أخرجها ملأى . وقال الراغب « 8 » : دلوت الدلو إذا أرسلتها . وأدليتها : أخرجتها . وقيل :
يكون بمعنى أرسلتها . واستعير للتوصّل « 9 » إلى الشيء . قال الشاعر « 10 » : [ من الوافر ]
وليس الرّزق عن طلب حثيث * ولكن ألق دلوك في الدّلاء
هامش
( 1 ) إضافة المحقق .
( 2 ) على المبالغة مثل : عالم وعليم ، وقادر وقدير .
( 3 ) النهاية : 2 / 130 ، أي يخرجون من عنده فقهاء .
( 4 ) من حديث سعد في النهاية : 2 / 131 ، وفيه وفي اللسان ( مادة دلل ) : أعجبني .
( 5 ) وفي الأصل : تجري .
( 6 ) جاء في هامش ح : « الفرق بين الدلالة والكسر أن الإنسان إذا كان له اختيار في معنى الدلالة فإنه يكون بالفتح ، وإذا لم يكن له اختيار فيه فإنه يكون بالكسر ، ومثاله إذا قلت : دلالة الخير لزيد بالفتح ، أي له اختيار في الدلالة على الخير . وإذا قلت بالكسر أي الخير قد صار سجية لزيد ، فيصدر منه كيف كان .
كذا ذكره الأخفش . من خط ابن الختائي » .
( 7 ) 19 / يوسف : 12 .
( 8 ) المفردات : 171 .
( 9 ) في الأصل : إلى التوصل .
( 10 ) من شواهد الراغب في المفردات : 171 . وفي الأصل : من طلب .