د ف ع :
قوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
« 1 » الدفع إن عدّي بإلى فمعناه الإنالة ، / كقوله :
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 2 » . وإن عدّي بعن فمعناه الحماية كقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » ، قوله :
ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
« 4 » أي مانع وحام . وقرئ : دفع اللّه ودفاع اللّه « 5 » تنبيها على المبالغة في الدّفع عن خلقه فأبرزه في صورة المفاعلة .
والمدفع : ما يدفعه كلّ أحد . والدّفعة من المطر . والدّفاع من السيل .
د ف ق :
قوله تعالى :
ماءٍ دافِقٍ
« 6 » يريد المنيّ الذي يخلق منه الإنسان . والدّفق : السيلان بسرعة . ودافق : بمعنى دفق كلا بن وتأمر . وهذا أحسن من قول من يقول فاعل بمعنى مفعول « 7 » كعكسه نحو :
حِجاباً مَسْتُوراً
« 8 » أي ساترا . واستعير من الدّفق : نفر أدفق أي سريع . ومشوا دفقّى أي مسرعين . وقال الراغب : مشوا دفقا « 9 » ، والصواب الأول . وتدفّق الماء يتدفّق أي فاض من جوانب ما هو فيه .
هامش
( 1 ) 251 / البقرة : 2 .
( 2 ) 6 / النساء : 4 .
( 3 ) 38 / الحج : 22 .
( 4 ) 8 / الطور : 52 .
( 5 ) الأولى فعل ماض ، وهي قراءة اليماني وابن كثير وأبي عمرو . والثانية « دفاع » قراءة الأخفش ، وهي قراءة منسوبة في السبعة إلى نافع وعاصم في رواية ( مختصر الشواذ : 15 ، معاني القرآن للأخفش 1 / 378 ، وانظر حاشيته رقم 6 ) .
( 6 ) 6 / الطارق : 86 .
( 7 ) إذا كان في مذهب النعت .
( 8 ) 45 / الإسراء : 17 .
( 9 ) المفردات : 170 .