ومنه دلكت الشيء في الراحة « 1 » . ودالكت « 2 » الرجل : ماطلته . ومنه حديث الحسن ، سئل « أيدالك الرجل أهله ؟ » « 3 » أي يماطلهم بالمهر . وكلّ مماطل : مدالك .
والدّلوك : ما دلكته من طيب . وفي حديث عمر كتب إلى خالد أنه « بلغني أنه أعدّ لك دلوك - يعني - عجن بتمر » « 4 » . والدّليك : طعام يتّخذ من الزّبد والتّمر لأنّه يدلك باليد كقولهم : لبكته ؛ قال الشاعر « 5 » : [ من الوافر ]
إلى ردح من الشّيزى ملاء * لباب البرّ يلبك بالشّهاد
وعن ابن عباس : دلوكها - يعني الشمس - زوالها وقت الأولى « 6 » في هذه الآية .
والدّلك : العشيّ « 7 » ، قاله ثعلب . وأنشد لذي الرّمة « 8 » : [ من الرجز ]
وقد أرتنا حسنها ذات المسك * تعرّض الجوزاء في جنح الدّلك
د ل ل :
قوله تعالى :
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ
« 9 » أي عرّفهم . وأصل الدّلالة : ما يتوصّل به إلى معرفة الشيء كدلالة اللفظ على معناه وكدلالة الإشارة والرّمز والكتابة والعقود في الحساب .
وسواء في ذلك قصد الدّلالة من فاعلها أو « 10 » لا . ومنه
ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ
لأنّ الأرضة لم تقصد ذلك ، ويرى الواحد حركة آخر فيستدلّ على حياته .
هامش
( 1 ) المفردات : 171 .
( 2 ) وفي الأصل : ودلكت . . . أيدلك .
( 3 ) النهاية : 2 / 130 .
( 4 ) النهاية : 2 / 130 .
( 5 ) هو أمية بن أبي الصلت ، والبيت من قصيدة في مدح عبد اللّه بن جدعان ( الديوان : 27 ) ، وأنظر اللسان ( مادة لبك ) . أي لباب البر ؛ يعني الفالوذج .
( 6 ) أي وقت الظهر .
( 7 ) كذا في س ، وفي ح : العيش .
( 8 ) غير مذكور في الديوان بطبعتيه . وشاهد ثعلب مخالف ( مجالس ثعلب : 308 ) .
( 9 ) 14 / سبأ : 34 .
( 10 ) وفي الأصل : أم .