واعلم أنّ زعم لها معان كثيرة : تكون قولا ، وكفالة ، ورئاسة ، وكذبا ، وظنا فتنصب مفعولين . قال « 1 » : [ من الوافر ]
زعمتم أنّ إخوتكم قريش * لهم إلف وليس لكم إلاف
وقد حققنا هذا في « شرحي التسهيل » وغيرها .
فصل الزاي والفاء
ز ف ر :
قوله تعالى :
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
« 2 » قيل : الزّفير : أول صوت الحمير ، والشهيق آخره . وقيل : هو ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع . وازدفر فلان كذا ، أي تحمّله بمشقّة ، فتردّدت فيه نفسه . ورجل زفير ، ومنه قيل للإماء الحوامل : زوافر . وقال ابن عرفة : الزّفير من الصدر ، والشهيق من الحلق . وفي الحديث « أنّ امرأة كانت تزفر القرب » « 3 » أي تحملها تسقي المقاتلة .
يقال : زفر / الشيء ، يزفره ، وازدفره ، يزدفره : والزفرة : القربة . وفي الحديث : « عليّ / 145 كان إذا خلا مع صاغيته وزافرته انبسط » الزافرة : خاصة الرجل ، والصاغية : المائلون إليه .
ز ف ف :
قوله تعالى :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
« 4 » أي يسرعون ، يقال : زفّ الظّليم يزفّ زفيفا : إذا ابتدأ في عدوه . وزفّ الإبل يزفّها زفيفا وزفّا ، وأزفّها : تابعها : أي حملها على الزفيف . وقد
هامش
( 1 ) البيت لحبيب بن أوس في هجاء مساور بن هند . ومساور هذا ولد في حرب داحس والغبراء قبل الإسلام بنحو 50 سنة . وهو شاعر معمر ، توفي نحو سنة 75 ه .
( 2 ) 106 / هود : 11 .
( 3 ) وفي النهاية : 2 / 304 « وكان النساء يزفرن القرب » .
( 4 ) 94 / الصافات : 37 .