قوله تعالى :
وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
« 1 » أي لا تغشني ولا تلحقني ، ومثله قوله تعالى :
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
« 2 » أي يلحقهما . قوله :
فَزادُوهُمْ رَهَقاً
« 3 » أي : ذلّة وضعفا . قال الأزهريّ : سرعة إلى الشرّ ، وقال قتادة : إثما . وقال مجاهد : طغيانا .
وقال الفرّاء : عظمة وعنادا .
قوله :
فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
أي ظلما . والرّهق : اسم للإرهاق ، كالنّبات للإنبات ، والرّهق - أيضا - النّوك والسّفه . والرّهق - أيضا - العجلة ، وفي الحديث : « إن في سيف خالد لرهقا » « 4 » أي عجلة . ويقال : أرهقني أن ألبس ثوبي « 5 » .
قوله :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
« 6 » أي سأحمله على ذلك . وغلام مراهق : أي قارب الاحتلام ، وفي الحديث : « إرهقوا » أي ادنوا منها « 7 » . رهقت الكلاب الصّيد : أي لحقته .
وفي حديث أبي وائل : « صلى على امرأة كانت ترهّق » « 8 » أي تتّهم بشرّ ، وفي الحديث :
« حسبك من الرّهق ألّا يعرف بيتك » « 9 » أي من النّوك والحمق . وفي حديث على رضي اللّه عنه « أنّه نهى رجلا عن صحبة رجل رهق » « 10 » أي عجل . والرّيهقان : الزعفران . وفي الحديث : « وعليه قميص مصبوغ بالرّيهقان » « 11 » .
هامش
( 1 ) 73 / الكهف : 18 .
( 2 ) 80 / الكهف : 18 .
( 3 ) 6 / الجن : 72 .
( 4 ) النهاية : 2 / 283 .
( 5 ) هذا المعنى غير مذكور في اللسان ولا في المفردات .
( 6 ) 17 / المدثر : 74 .
( 7 ) النهاية : 2 / 283 ، والضمير للقبلة .
( 8 ) النهاية : 2 / 284 .
( 9 ) النهاية : 2 / 284 . وانظر تفصيل الحديث في النهاية وفي اللسان - مادة رهق . ويرى ابن الأثير أن هذه القراءة قراءة الهروي وهي وهم ، وصوابها : « . . ألا تعرف نبيّك » والقصة تقتضي هذا الرأي .
( 10 ) النهاية : 2 / 284 ، أي فيه خفة وحدة .
( 11 ) النهاية : 2 / 291 .