الأعلى » « 1 » ، وغلّط الأزهريّ قائله ، وقال : هم الأنبياء أسكنهم اللّه في علّيّين . والرّفق :
التّؤدة والمهلة ، ومنه : « اللهمّ ارفق به » . والمرتفق من ذلك . ومرفق اليد لانتفاع صاحبه به ، وفي حديث أبي أيوب : « وجدنا مرافقهم قد استقبل بها القبلة » « 2 » أي مراحيضهم لارتفاقهم بها .
فصل الراء مع القاف
ر ق ب :
قوله تعالى :
وَفِي الرِّقابِ
« 3 » يعني المكاتبين ، والرّقبة : العضو المعروف ، وعبّر بها عن الجملة ، وغلبت في المملوك من الآدميين ، كما غلب الرأس والظهر المراكب ، فقيل :
هو يملك كذا رأسا وكذا ظهرا . وقوله :
فَكُّ رَقَبَةٍ
« 4 » أي عتقها . والرّقيب : الحافظ للشيء ؛ وذلك إمّا لأنه يحفظ رقبته ، ومنه في أسماء اللّه تعالى « الرّقيب » ، وإمّا لأنه يرفع رقبته ناظرا إليه يراقبه . والمرقب : المكان العالي الذي يشرف عليه الرقيب . والارتقاب :
الانتظار ، ومنه الرّقبى والعمرى ، وهو قوله : أرقبتك هذه الدار ، أي ملّكتكها مدة حياتك ، فإذا متّ عادت إليّ ؛ فهو ينتظر موته . وقوله :
خائِفاً يَتَرَقَّبُ
« 5 » أي ينتظر ويتوقّع ما ذا يكون .
وقوله :
فَارْتَقِبْ
« 6 » أي انتظر . والرّقيب : الحافظ لقداح الميسر . والرّقيب : القدح الثالث منها . والرّقوب : المرأة التي تنتظر موت ولدها لكثرة ما مات من الأولاد . وفي الحديث : « ما تعدّون الرّقوب فيكم ؟ قالوا : الذي لا يبقى من ولده شيء . قال : بل هو الذي لا يعدم من ولده شيئا » « 7 » . والرّقوب : الناقة تنتظر صواحبها تشرب فتشرب بعدها . ومراقبة اللّه تعالى :
مراعاة حدوده وأوامره ونواهيه . وقوله :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 8 » أي لا يحفظون . ورقبته : أصبت رقبته . نحو رأسته .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 246 .
( 2 ) النهاية : 2 / 247 .
( 3 ) 177 / البقرة : 2 .
( 4 ) 13 / البلد : 90 .
( 5 ) 18 / القصص : 28 .
( 6 ) 10 / الدخان : 44 ، وغيرها .
( 7 ) النهاية : 2 / 249 .
( 8 ) 10 / التوبة : 9 .