وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع /
وعن ابن عباس « 1 » : من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ قال / 137 الراغب « 2 » : والتّرقوة : مقدّم الحلق في أعلى الصدر ، حيث ما ترقّى فيه النّفس ، فكأن التاء أبدلت واوا عنده لانضمام ما قبلها .
فصل الراء والكاف
ر ك ب :
قوله تعالى :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
« 3 » ، المراد أصحاب الإبل المركوبة ، وهي في الأصل مصدر واقع موقع المركوب ، وهي الإبل ، ثم أطلق على أصحابها ، فهو في ثاني رتبة من المجاز . والرّكوب بمعنى المركوب كالحلوب ؛ قال تعالى :
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
« 4 » .
وجمعها : ركب ، بضمّتين . والرّكاب : المركوب أيضا ، وجمعها : ركائب . وأصل الرّكوب الاستعلاء على ظهر حيوان ، وقد يكون في غيره ، كقوله تعالى :
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
« 5 » ، وقوله :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
« 6 » . والرّكب ، بفتحتين « 7 » ، كناية عن فرج المرأة ، كأنّه فعل بمعنى مفعول ، كالقبض والنّقض ، قال الشاعر « 8 » : [ من الرجز ]
إنّ لها لركبا إرزبّا * كأنه جبهة ذرّى حبّا
وأركب المهر : حان ركوبه ، كأحصد الزّرع . وقوله :
حَبًّا مُتَراكِباً
« 9 » أي ركب
هامش
( 1 ) في شرحه للآية المتقدمة .
( 2 ) المفردات : 202 .
( 3 ) 42 / الأنفال : 8 .
( 4 ) 72 / يس : 36 .
( 5 ) 65 / العنكبوت : 29 .
( 6 ) 12 / الزخرف : 43 .
( 7 ) وكذا في اللسان ، بينما في المفردات ( ص 202 ) بفتح فسكون .
( 8 ) من شواهد اللسان - مادة رزب ، وفي جمهرة اللغة : 1 / 254 ، لراجز .
( 9 ) 99 / الأنعام : 6 .