ورفادة السّرج والعسّ من ذلك . وفي الحديث لمّا عدّ أشراط الساعة : « و [ أن ] يكون الفيء رفدا » « 1 » أي صلة فلا يعطاه مستحقّوه .
ر ف ع :
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » أي يرفع الكلم الطيّب ، وذلك أنه لا يرفع قول إلا بعمل ، كذا قال قتادة . والرفع تارة يقال في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها ، وتارة / 136 في البناء إذا طوّلته ، وتارة في الذّكر / إذا توهمته ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها ، كقوله تعالى :
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
« 3 » ،
إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ
« 4 » ،
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 5 » ، وفي الحديث : « لا أذكر إلا ذكرت » « 6 » ولذلك لا تصحّ الصلاة ولا يعتبر الأذان إلا بذكره صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقوله تعالى :
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
« 7 » وقوله :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 8 » ، أي إلى سمائه ومنازل أصفيائه ، كقوله عليه الصلاة والسّلام : « اللهمّ الرفيق الأعلى » « 9 » تعالى اللّه عن الجهة . قوله :
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
« 10 » إشارة إلى اعتلائها وما خصّت به من الفضيلة . وقوله :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
« 11 » يصحّ أن يريد علوّها وتشريفها ، والرفع في السّير : شدّته ، ومنه رفع البعير « 12 » . والرّفاعة « 13 » كالرّفادة ، والرفع :
الإزالة . قال « 14 » : [ من مجزوء الرمل ]
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 242 .
( 2 ) 10 / فاطر : 35 .
( 3 ) 63 / البقرة : 2 .
( 4 ) 127 / البقرة : 2 .
( 5 ) 4 / الشرح : 94 .
( 6 ) رواه ابن جرير ، انظر تفسير ابن كثير .
( 7 ) 165 / الأنعام : 6 .
( 8 ) 158 / النساء : 4 .
( 9 ) النهاية : 2 / 246 .
( 10 ) 18 / الغاشية : 88 .
( 11 ) 34 / الواقعة : 56 .
( 12 ) شدّ في سيره .
( 13 ) الرفاعة : ما ترفع به المرأة عجيزتها .
( 14 ) البيت لجذيمة الأبرش كما في اللسان - مادة شمل . ومن شواهد شرح المفصل : 9 / 40 من غير عزو . -