ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
وقوله :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
« 1 » أي تشرّف وتنزّه ، على معنى أنه لا يذكر فيها إله غير اللّه ، ولا تقرب بصنم ولا نجاسة كما كانت الجاهلية تفعله في البيت الحرام .
وقيل : تعلن . ورفع فلان كذا : أذاع خبرا ما احتجبه ؛ ومنه الحديث : « كلّ رافعة رفعت علينا » « 2 » مبلغة ومذيعة عنّا ما نقوله . وقوله :
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
« 3 » أي تخفض قوما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة . والرفع : التقديم ، ومنه : رفعته إلى الحاكم : قدّمته إليه . . . « 4 » قد تقدّم ذكر ذلك مستوفى .
ر ف ق :
قوله تعالى :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً
« 5 » أي ما يرفقون به ، وفيه وفي العضو المعروف لغتان « مرفق » ؛ بفتح الميم وكسر الفاء ، والعكس ، وقد قرئ بهما فصيحا « 6 » .
قوله :
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 7 » قال ابن عرفة : مجتمعا ، وقال غيره : وساءت النار منزلا يرتفق به . وقيل : المرتفق : ما يتّكأ عليه .
وقوله تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 8 » قيل هو جمع رفيق ، فاستوى فيه الواحد والجمع ، وقيل : هو من أسماء اللّه تعالى . ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « ألحقني بالرّفيق
هامش
- واستخدم البيت شاهدا لدخول النون الخفيفة في الواجب ضرورة « ترفعن » ، وحولها يقول ابن يعيش :
« وهذه النون لا تدخل إلا على مستقبل فيه معنى الطلب » .
( 1 ) 36 / النور : 24 .
( 2 ) النهاية : 2 / 243 .
( 3 ) 3 / الواقعة : 56 .
( 4 ) بياض في الأصل قدر كلمة .
( 5 ) 16 / الكهف : 18 ، أي ما تنتفعون به في عيشكم .
( 6 ) كسر الأعمش والحسن الميم ، ونصبها أهل المدينة وعاصم . ويقول الفراء : فكأن الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أرادوا أن يفرقوا بين المرفق من الأمر والمرفق من الإنسان . وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن الإنسان ( معاني القرآن ) : 2 / 136 .
( 7 ) 29 / الكهف : 18 .
( 8 ) 69 / النساء : 4 .