وأصل الخيال : الصورة المجرّدة كالصورة المتصوّرة في المنام ، أو في المرآة أو في القلب بعيد غيبوبة المرئيّ . ثم تستعمل في صورة كلّ متصوّر في كلّ شخص دقيق يجري مجرى الخيال . والتخييل : تصوّر خيال الشيء في النفس . والتخيّل : تصور ذلك .
وخلت بمعنى ظننت ، يقال اعتبارا بتصوّر خيال المظنون .
ويقال : خيّلت السماء : أبدت خيالا للمطر . وفلان مخيل بكذا « 1 » أي حقيق .
وحقيقته أنه مظهر خيال ذلك . والخيلاء : التكبّر من تخيّل فضيلة يراها الإنسان من نفسه .
ومنه اشتقّ لفظ الخيل لما يحصل لراكبها من الخيلاء على ما مرّ شرحه .
والمخيلة « 2 » : المظنّة ، ونحو : كان في مخيلتي كذا أي ظنّي . والمخيلة : السحابة الخليقة بالمطر كما تقدّم . وتقدّم في مادة خ ول أن الخيلاء من تلك المادة ، وتقدّم فيها أن في الحديث : « إنا لا نخول عليك » « 3 » أي لا نتكبر . فيجوز أن يكون / في هذه اللفظة لغتان ، ولذلك ذكرنا ذلك في البابين .
والأخيل : الشّقرّاق « 4 » لكونه متلوّنا ، فيخال في كلّ وقت أنه غير اللون الأول . ولهذا قيل : [ من مجزوء الكامل ]
كأبي براقش كلّ لو * ن لونه يتخيّل
وقيل : الأخيل : طائر ذو نقط فيه خيلان جمع خال ، وهو الشامة التي تكون في الجسد . قال الشاعر « 5 » : [ من الطويل ]
فما طائري فيها عليك بأخيلا
فمنعه من الصرف للوزن وتوهّم الصفة لما ذكرنا . والصحيح في القياس والفصيح في
هامش
( 1 ) في الأصل : وفلان خيل لكذا ، والسياق يقتضي ما ذكرنا .
( 2 ) والمخيّلة .
( 3 ) النهاية : 2 / 89 .
( 4 ) وفي الأصل : الشقراوة ، والتصويب من اللسان ( خيل ) .
( 5 ) البيت للأسد كما في اللسان - مادة برقش . وانظر المفردات : 162 لوهمه .
( 6 ) العجز لحسان ، الديوان : 2 / 44 . وصدره :ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي