الاستعمال أن يكون مصروفا . وفي الحديث : « نستخيل الرّهام » « 1 » أي إذا نظرت إليها خلتها ماطرة . قوله تعالى :
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ
« 2 » يشبّه . وكلّ ما لا أصل له فهو تخييل وتخايل .
خ ي م :
قوله تعالى :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
« 3 » ؛ الخيام جمع خيمة . ويقال : إنّ الخيمة أصلها ما كان من شجر . وفي المتعارف ما كان من دغل « 4 » . ويقال : البيت أعمّها ؛ فإن كان من وبر أو صوف فهو خباء ، وإن كان من شجر فهو خيمة ، وإن كان من صوف فهو مظلّة ، وإن كان من أدم فهو طراف وقبّة .
وفي التفسير إن هذه الخيام من لؤلؤ مجوّف . وتجمع على خيام وهو الكثير ، وعلى خيم . فقيل : هو مقصور من خيام نحو : مخيط ومقول قصرا من مقوال ومخياط . وقد تصوّر من لفظ الخيمة الإقامة فقيل : خيّم فلان عندنا أي أقام . وأصله أن يضرب خيمته للإقامة . ثم جعلت كلّ إقامة تخييما وإن لم يكن خيمة . ومن أحسن ما قيل في ذلك قول أبي بكر الخوارزميّ « 5 » : [ من الطويل ]
أراك إذا « 6 » أيسرت خيّمت عندنا * مقيما ، وإن أعسرت زرت لماما
فما أنت إلا البدر إن قلّ ضوؤه * أغبّ ، وإن زاد الضياء أقاما
وفي الحديث : « من أحبّ أن يستخيم له الرجال » « 7 » قال ابن قتيبة : هو من خام يخيم وخيّم « 8 » فهو مخيّم : إذا أقام بالمكان . قال : ومعنى الحديث : من أحبّ أن يقوم له الرجال على رأسه كما يقام « 9 » بين يدي الملوك والأمراء .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 284 من حديث طهفة . وروي : « الجهام » ( 2 / 93 ) .
( 2 ) 66 / طه : 20 .
( 3 ) 72 / الرحمن : 55 .
( 4 ) وفي الأصل : دعدل . والدغل : الشجر الكثير الملتف .
( 5 ) انظر : وفيات الأعيان : 4 / 33 ، واليتيمة ، ومعجم البلدان .
( 6 ) وفي الوفيات واليتيمة : رأيتك إن .
( 7 ) النهاية : 2 / 94 .
( 8 ) خيّم يخيّم .
( 9 ) وفي الأصل : يقوم ، وهو وهم .