ويقال : أتيته وأتوته . ومنه يقال للسّقاء إذا مخض وجاء زبده : قد جاء أتوه « 1 » .
وحقيقته : جاء ما من شأنه أن يأتي منه ، فهو مصدر معنى « 2 » . قالوا : وكلّ موضع ذكر في وصف الكتاب « آتينا » فهو أبلغ من كلّ موضع ذكر في وصفه « أوتوا » ، لأنّ « أوتوا » قد يقال في من أوتي ، وإن لم لم يكن معه قبول . و « آتينا » يقال في من كان معه « 3 » قبول .
وقوله :
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ
« 4 » : فلنجيئنّهم . وقوله :
كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
« 5 » بمعنى آت كسيل مفعم بمعنى مفعم « 6 » ، وحجابا ساترا . والثاني « 7 » أنه على بابه ، لأنه يقال : أتاني الأمر وأتيته . فهذا من قولهم : أتيت الأمر ، قاله الراغب « 8 » . وقال الهرويّ :
يقال : أتاني خبره وأتيت خبره .
وقوله :
يُؤْتُونَ ما آتَوْا
« 9 » أي يتصدّقون بأيّ صدقة قليلة كانت أو كثيرة ، لذلك أبهمها « 10 » اللّه تعالى ، وما أوقع هذا في نفس من له أدنى ذوق حتى لو صرّح بجميع أنواع الصدقة على اختلافها لم يقع موقع هذا الإبهام / .
فصل الألف والثاء
أث ث :
قال تعالى :
أَحْسَنُ أَثاثاً
« 11 » . الأثاث : الكثير من متاع الدنيا ، كذا أطلقه
هامش
( 1 ) وفي المفردات ص 6 : أتوّة .
( 2 ) وفي المفردات ص 6 : فهو مصدر في معنى الفاعل .
( 3 ) وفي س : فيه .
( 4 ) 37 / النمل : 27 .
( 5 ) 61 / مريم : 19 .
( 6 ) في ح : منعم ، مرتين . والمقصود أنه جعل المفعول فاعلا من الإتيان .
( 7 ) لم يرد الأول .
( 8 ) المفردات : 8 .
( 9 ) 60 / المؤمنون : 23 .
( 10 ) وفي ح : أبهمهما .
( 11 ) 74 / مريم : 19 .