وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » « وهو أب لهم » . فأما قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 2 » فنفي الولادة وتنبيه على أنّ التّبنّي « 3 » لا يجري مجرى البنوّة الحقيقة ، وذلك حين قالوا : كيف تزوّج امرأة زيد وكان يتبنّاه ؟ وقوله في قوله :
اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
« 4 » قيل : هما أبو الولادة وأبو التعليم . وفي قوله :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
« 5 » قيل :
معلمينا ، بدليل
أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
« 6 » . وفي الحديث أنّه عليه الصلاة والسّلام قال لعليّ : « أنا وأنت أبوا هذه الأمة » وصدق صلّى اللّه عليه وسلّم . وعليه حمل قوله عليه الصلاة والسّلام : « كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » « 7 » .
وأبو الحرب : لمهيّجها . وأبو عذرتها : لمن افتضّ بكارتها . وأبو الأضياف :
لتفقّدهم والقيام بأمرهم « 8 » . ويقال : أبوت زيدا أأبوه ، إذا كنت له بمنزلة الأب . ومنه :
فلان أبو همّته ، أي يتفقّدها تفقّد الأب . ويطلق على الجدّ ؛ فقيل حقيقة وقيل مجازا وهو الظاهر . وعلى العمّ « 9 » والأمّ والخالة « 10 » ، ولكن بالتغليب ، فيقال : أبوه . وقيل في قوله تعالى :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
« 11 » إنّهما أبوه وخالته ، وقيل : أخي أمّه . قال تعالى :
آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 12 » . وإبراهيم جدّ ليعقوب وإسماعيل [ عمّهم ] « 13 » .
هامش
( 1 ) 6 / الأحزاب / 33 .
( 2 ) 40 / الأحزاب : 33 .
( 3 ) في الأصل : النبي . وعلق مختار في الهامش فقال : « وقولهم : يا أبت جعلوا تاء التأنيث عوضا من ياء الإضافة . ويقال : يا أبت ويا أبت ، لغتان . فمن فتح أراد الندبة فحذف . ويقولون : لا أب لك ولا أبالك وهو مدح . وربما قالوا : لا أبالك لأن اللام كالمعجمة . مختار » .
( 4 ) 14 / لقمان : 31 .
( 5 ) 22 / الزخرف : 43 .
( 6 ) 67 / الأحزاب : 33 .
( 7 ) النهاية : 2 / 329 .
( 8 ) وفي س : بحقهم .
( 9 ) ساقطة من س .
( 10 ) علق مختار في الهامش فقال : « وعلى زوج الأم مجازا كما في حديث أنس : دعانا أبوك . . مختار » .
( 11 ) 100 / يوسف 12 .
( 12 ) 133 / البقرة : 2 .
( 13 ) إضافة المحقق ، لأن إسماعيل كان عمهم .