تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
« 1 » ،
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى
« 2 » إشارة إلى القوّة الحسّاسة . الثالث : للقوة الفاعلة العاقلة ، قال تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 3 » ، وقال الشاعر « 4 » : [ من الوافر ]
لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تنادي
والرابع : عبارة عن ارتفاع الغمّ ، وإليه أشار من قال « 5 » : [ من الخفيف ]
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرجاء
وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 6 » : [ من الوافر ]
فلو أنّا إذا متنا تركنا * لكان الموت راحة كلّ حيّ
ولكنّا إذا متنا بعثنا * ونسأل بعده عن كلّ شيّ
ومنه قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 7 » أي يتلذّذون لما روي في الأخبار الكثيرة في أرواح الشهداء ، والخامس :
الأخرويّة الأبديّة ، وذلك يتوصّل إليها بالحياة التي هي العقل والعلم .
وقوله :
يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
« 8 » يعني به الحياة الأخرويّة الدّائمة .
السادس : الحياة الموصوف بها اللّه عزّ وجلّ ، فإذا قيل : « اللّه حيّ » معناه أنّه الذي لا يصحّ عليه الموت ، ولا يتّصف بذلك أحد سواه .
هامش
( 1 ) 22 / فاطر : 35 .
( 2 ) 29 / فصلت : 41 .
( 3 ) 122 / الأنعام : 6 .
( 4 ) البيت في التاج - مادة حيي ، والمفردات : 139 من غير عزو .
( 5 ) البيتان لعدي بن الرّعلاء ، أورد ابن منظور بيتا ثالثا لهما في مادة - موت .
( 6 ) ديوان الإمام علي : 165 ، وفيه : فلو كنّا .
( 7 ) 169 / آل عمران : 3 .
( 8 ) 24 / الفجر : 89 .