أوانه . وحينت الشيء : جعلت له حينا ، وفي الحديث : « حيّنوا نوقكم » « 1 » أي احلبوها في وقت معلوم .
ح ي و :
قوله تعالى :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
« 2 » الحيوان في الأصل : مقرّ الحياة ، ثم يقال باعتبارين : أحدهما ما له حاسّة كالحيوانات الحسّاسة ، والثاني ما له بقاء سرمديّ ، وهو ما وصفت به الآخرة في قوله :
لَهِيَ الْحَيَوانُ ،
ونبّه بحرفيّ التأكيد بأنّ الحيوان الحقيقيّ السّرمديّ الذي لا يفنى ، لا ما يبقى مدة ثمّ يفنى .
وقيل : الحيوان ما فيه حياة ، والموتان ما ليس فيه حياة . وقيل : الحيوان والحياة بمعنى واحد ، وهذا التفات إلى أن أصله حييان - بيائين - من حيي يحيا ، فأبدلت الأخيرة واوا ، وقد أتقنّا هذا في غير هذا الموضع . وقيل : الحيوان : يقع على كلّ شيء حيّ ، ومعناه من صار إلى الآخرة أفلح ببقاء الأبد .
وحيوان : عين في الجنّة .
ح ي ي :
قوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 3 » سمّاها دنيا باعتبار الحياة في الدار الآخرة ؛ فإنّها عليا لأنّ هذه تنقطع وتيك لا تنقطع .
والحياة : ضدّ الموت ، فكما يستعمل حقيقة ومجازا نحو : مات الإنسان وماتت الأرض . كذلك الحياة ، نحو : أحيا اللّه فلانا ، وأحيا الأرض بعد موتها . ثم الحياة تستعمل على أضرب ؛ الأول : للقوة النامية الموجودة في النّبات والحيوان ، قال تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 4 » ، الثاني : القوة الحسّاسة ، وبه سمي الحيوان حيوانا ، قال
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 470 ، وفيه « تحيّنوا » .
( 2 ) 64 / العنكبوت : 29 .
( 3 ) 185 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 30 / الأنبياء : 21 .