ح وز :
قال تعالى :
أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
« 1 » أي منضمّا إلى جماعة أخرى ، من حازه يحوزه حوزا ، أي ضمّه واستولى عليه . وقيل : معناه صار إلى حيّز فئة . والحيّز : الناحية . وحمى حوزة الإسلام : أي ناحيته . وقيل : الحيّز : كلّ جمع منضمّ بعضه إلى بعض . وأصل متحيّز متحيوز ؛ فوزنه متفيعل لا متفعّل ؛ إذ لو كان كذلك لقيل : متحوّز ، كتجوّز .
وتحوّزت الحيّة وتحيّزت : أي اجتمعت وتلوّت . والأحوزيّ : الذي حمى حوزته مشمّرا ، وعبّر به عن الخفيف السّريع . ووصفت عائشة رضي اللّه عنها « 2 » فقالت : « إن كان واللّه لأحوزيّا » . قال أبو عمرو : هو الخفيف . وقال الأصمعيّ : الحسن السّياق ، وفيه بعض النّفار . ويروى : « أحوذيّا » بالذال . وقد تقدم « 3 » .
« وما تحوّز له عن فراشه » « 4 » أي ما تنحّى . والماحوز : المكان « 5 » . وفي الحديث :
« فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ما حوزنا » « 6 » . ذكره الهرويّ في هذه المادة وليس منها ، قال : وقال بعضهم : هي من حزت الشيء إذا أحرزته . وقال الأزهريّ : لو كان منه لقيل محازنا أو محوزنا . وأحسبه بلغة غير عربية . وقد أصاب الأزهريّ مقالته .
ح وط :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
« 7 » ونحوه عبارة عن قدرته ، وأنّهم لا ينزلونه بمنزلة من أحاطت به الدار . وأصله في الأجرام ، ويستعار في المعنى كقوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
« 8 » . والإحاطة : المنع أيضا ، ومنه :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
« 9 »
هامش
( 1 ) 16 / الأنفال : 8 .
( 2 ) حديث عائشة في وصف عمر ، ويبدو أن الناسخ أسقط اسمه من الحديث ( النهاية : 1 / 459 ) .
( 3 ) في مادة « ح وذ » .
( 4 ) من الحديث : « أنه أتى عبد اللّه بن رواحة يعوده فما . . . » ( النهاية : 1 / 461 ) .
( 5 ) أهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدو الماحوز ، وهي لغة غير عربية ( اللسان - مادة حوز ) .
( 6 ) قاله عبيد بن حر لأبي نضرة وكانا في سفينة من الفسطاط إلى الإسكندرية .
( 7 ) 19 / البقرة : 2 .
( 8 ) 81 / البقرة : 2 .
( 9 ) 66 / يوسف : 12 .