ح ق ف :
قوله :
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
« 1 » هي جمع حقف ، وهو الكثيب من الرّمل المائل ؛ قال امرؤ القيس « 2 » : [ من الطويل ]
فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف « 3 » عقنقل
وقال الأزهريّ : الحقف : الرمل المستطيل . وقال الهرويّ : ما عظم واستدار .
وكانت ديار عاد بالشّحر في كثبان رمل . واحقوقف : أي انحنى ومال . واحقوقف الهلال « 4 » . وفي الحديث : « أنّه مرّ بظبي حاقف » « 5 » . قيل : معناه أنه نائم في حقف ، وقال ابن الأنباريّ : أي نائم قد انحنى في نومه « 6 » . وأنشد للعجّاج « 7 » : [ من الرجز ]
طيّ الليالي زلفا فزلفا * سماوة الهلال حتّى احقوقفا
أي كما تطوي الليالي سماوة الليالي وهي تحصّه . والزّلف : الساعات من الليل ، جمع زلفة .
ح ق ق :
قوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
« 8 » ؛ الحقّ في الأصل : الثبوت ، والشيء الثابت . يقال : حقّ الأمر يحقّ حقّا ، فهو حقّ : أي ثبت واستقرّ . والحقيقة : فعيلة ، من
هامش
( 1 ) 21 / الأحقاف : 46 .
( 2 ) من معلقته ( الديوان : 33 ) .
( 3 ) العجز في الأصل مضطرب . وحقاف كما في الديوان جاءت في شرح القصائد العشر ( ص 54 ) :
قفاف .
( 4 ) أي اعوجّ .
( 5 ) النهاية : 1 / 413 .
( 6 ) الشرح في النهاية .
( 7 ) ديوان العجاج : 2 / 222 ، وهو من شواهد سيبويه ( الكتاب : 1 / 180 ) لنصبه « طيّ » على المصدر .
وزلفا زلفا : درجة فدرجة . والزلف : الدرج ، مفردها زلفة .
( 8 ) 30 / لقمان : 31 .