تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عبد الرّحمن « 1 » : « أنّه أودع فلانا « 2 » جبجبة فيها نوى من ذهب » ، الجبجبة : زنبيل لطيف من جلود « 3 » ، والجمع جباجب . وفي الحديث « 4 » : « المتمسّك بطاعة اللّه إذا جبّب الناس كالكارّ بعد الفارّ » . جبّب الرجل : إذ فرّ من الشيء مسرعا . والجبّة : التي تلبس من ذلك لأنها قطعت [ على ] « 5 » قدر لابسها . وجبّت المرأة النساء إذا فاقتهنّ حسنا أي قطعتهنّ بحسنها ، كما يقال : قطعته في حسنه .

ج ب ت :

قوله تعالى :
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
« 6 » ؛ الجبت في أصل اللغة الجبس ، وهو الغسل الذي لا خير فيه . وقيل : التاء بدل من سين « 7 » جبس تنبيها على مبالغته في الغسولة كقول الشاعر : [ من الرجز ]
عمرو بن يربوع شرار النات « 8 »
أي خساس الناس . والمعنى الغسالة وعدم الخير . قال ابن عرفة : الجبت كلّ ما عبد من دون اللّه . وقال غيره : هم الكهّان والسّحرة والشيطان .
هامش
( 1 ) يعني عبد الرحمن بن عوف . والحديث في النهاية : 1 / 235 . ( 2 ) يعني مطعم بن عدي لما أراد أن يهاجر . ( 3 ) وفي الأصل : زنبيل من جلود لطيف ، ولعلها كما ذكرنا . والنوى : قطع من ذهب ، وزن القطعة خمسة دراهم . ( 4 ) الحديث لمورّق . النهاية : 1 / 234 . ( 5 ) إضافة المحقق . ( 6 ) 51 / النساء : 40 . ( 7 ) ذكر ابن يعيش فصلا في « التاء أبدلت من الواو والياء والسين والصاد والباء » وأورد على ذلك أمثلة ( شرح المفصل : 10 / 36 ) . ( 8 ) البيت شاهد على مجيء التاء بدلا من السين ، وتتمته كما في شرح ابن يعيش : 10 / 36 :يا قاتل اللّه بني السّعلات * عمرو بن يربوع شرار الناتغير أعفّاء ولا أكيات
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 345 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي