من الأرض أي قطعت - والجبّ : القطع - وإمّا لأنّها حفرت في الأرض الجبوب ، وهي الغليظة . ( وجبّ النّخل : قطعه ) « 1 » . وبعير أجبّ وناقة جبّاء أي قطع سنامها .
والمجبوب : غلب على المقطوع الذّكر من أصله .
وزمن الجباب في النّخل كزمن الجذاذ فيها . وفي الحديث : « أنه « 2 » مرّ بجبوب بدر » ؛ قال القتيبيّ : هي الأرض الغليظة ، وقال أبو عمرو : الأرض ، وأطلق . وفي حديث عائشة : « أنّ دفين [ سحر ] « 3 » النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان في جبّ طلعة » « 4 » ، فسمّي كوز الطّلعة جبّا ، تشبيها بالجبّ الذي هو البئر ، ويقال : جفّ أيضا « 5 » ؛ بالباء والفاء . وفي حديث ابن عباس : « نهى عن الجبّ . فقيل له : ما الجبّ ؟ فقالت « 6 » امرأة عنده : هي المزادة ، يخيّط بعضها إلى بعض وينتبذون فيها حتى ضريت » « 7 » ، وهي المجبوبة أيضا .
والجبوب أيضا : المدر واحده جبوبة ، وفي حديث أمّ كلثوم : « جعل يلقي إليهم الجبوب » « 8 » . وقال عبيد بن الأبرص « 9 » : [ من مخلع البسيط ]
فرفّعته ووضّعته * فكدّحت وجهه الجبوب
وفي حديث بعض الصحابة « 10 » : « وقد سئل عن امرأة تزوّجها : كيف وجدتها ؟
فقال : كالخير من امرأة قبّاء جبّاء . قالوا : أوليس خيرا ؟ قال : ما ذاك بأدفأ للضّجيع ولا أروى للرّضيع » . قيل : الأوفق للحديث : أنّ الجبّاء الصغيرة الثّديين ، والقبّاء « 11 » :
الخفيفة اللحم ، وقيل : الخفيفة لحم الفخذين ، كالبعير الأجبّ . وفي حديث
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) وفي النهاية ( 1 / 234 ) : أن رجلا مرّ . . .
( 3 ) فراغ في الأصل ، أضفناها من النهاية ( 1 / 234 ) وليس فيه « دفين » .
( 4 ) يعني : في داخلها ، أي في وعاء طلع النخيل .
( 5 ) جاء في اللسان ( مادة جب ) : « قال أبو عبيد : جب طلعة ليس بمعروف إنما المعروف جفّ طلعة » .
( 6 ) في الأصل : فقال .
( 7 ) أي تعوّدت الانتباذ فيها واستدّت .
( 8 ) الحديث في دفن أم كلثوم ( النهاية : 1 / 234 ) .
( 9 ) ديوان عبيد ( ص 30 ) : فجدّلته فطرّحته . وما في الأصل رواية الهروي في الغريبين : 1 / 311 .
( 10 ) النهاية : 1 / 234 .
( 11 ) وفي الأصل : واللفاء .