يقال : ثار الغبار والسحاب أي سطع وانتثر ، يثور ثورا وثورانا ، وقد أثرته أثيره إثارة .
وثارت الحصبة تشبيها بإثارة الغبار . وثار ثائره : انتثر حصبه . وثاوره : واثبه .
والثّور : اسم المذكر من البقر كأنّه سمي بالمصدر لإثارته الأرض ؛ فهو مصدر في معنى الفاعل كصيف وطيف في معنى صائف وطائف . وفي الحديث : « سقط ثور الشّفق » « 1 » أي انتشاره وثوران حمرته . وفيه : « من أراد العلم فليثوّر القرآن » « 2 » ، قال شمر : فلينقّر عنه بمقايسة العلماء وسؤالهم عن معانيه وتفسيره . وفي حديث عبد اللّه : « من أراد علم الأوّلين والآخرين فليثوّر القرآن » « 3 » .
وأما الثأر - وهو طلب الدم - فليس من هذه المادة إذ أصله الهمز .
ث وي :
الثّواء : الإقامة . قال تعالى :
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
« 4 » . وقال الحارث بن [ حلّزة ] « 5 » : [ من الخفيف ]
ربّ ثاو يملّ منه الثّواء
وقال الأعشى ميمون بن قيس « 6 » : [ من الطويل ]
لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضّي لبانات ويسأم سائم
وقولهم : من أمّ مثواك ؟ كناية عمّن نزل به ضيفا ، أي من مضيفك ؟ وقيّده بعضهم فقال : هو من الإقامة مع الاستقرار .
هامش
( 1 ) وتمام الحديث : « صلّوا العشاء إذا سقط ثور الشفق » ( النهاية : 1 / 229 ) .
( 2 ) النهاية : 1 / 229 .
( 3 ) النهاية : 1 / 229 ، مع خلاف .
( 4 ) 45 / القصص : 28 .
( 5 ) فراغ في الأصل ، وهو عجز مطلع معلقته ، وصدره ( شرح القصائد التسع : 2 / 541 ) :آذنتنا ببينها أسماء( 6 ) عزاه المؤلف إلى ذي الرمة ، وهو خطأ ، والصواب ما ذكرنا فوق . انظر ديوان الأعشى . ومعاني الأخفش :
1 / 229 .