باب التاء المثناة
[ ت ] [ المفردة ] « 1 »
قد تقدّم أنّ التاء تكون حرف جرّ للقسم ولا تجرّ إلا الجلالة ، وقد تجرّ الربّ مضافا للكعبة نحو : تربّ الكعبة . وقد تجرّ الرّحمن ، قالوا : تالرحمن . وفيها معنى التعجب والاستعظام كقوله :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 2 »
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
« 3 » وقال الشاعر « 4 » : [ من البسيط ]
تاللّه يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخرّ « 5 » به الظّيّان والآس
وهي فرع الواو في القسم ، والواو فرع الباء ، والتاء فرع الفرع « 6 » . ومن ثمّ اقتصر بها على ما لم يقتصر بالواو عليه ، كما اقتصر بالواو على ما لم يقتصر بالباء عليه على ما بيّناه في كتب النحو .
وتكون للتأنيث ، والأصل فيها الفرق بين المذكر والمؤنث نحو : ضاربة . وقد تكون لمجرد التأنيث نحو : ناقة ونعجة . وتكون للمبالغة نحو : علّامة . وللتعريب نحو : كيالجة
هامش
( 1 ) إضافة المحقق .
( 2 ) 57 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) 85 / يوسف : 12 .
( 4 ) ينسب البيت في اللسان إلى مالك بن خالد الخناعي الهذلي ، وفي كتاب سيبويه ( 3 / 497 ) إلى أمية بن أبي عائذ وفيه : للّه ، وقد استشهد بمعنى التعجب .
( 5 ) وفي ح : تشمخر .
( 6 ) يعني أن التاء بدل من الواو ، وهو رأي الزمخشري ذكره ابن هشام في المغني : 116 .