تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يتأذّى بالبرد . وفي التفسير : لو لم يقل :
وَسَلاماً *
لهلك ببردها . وفي الحديث « 1 » : « إذا أبردتم إليّ بريدا » أي أرسلتم إليّ رسولا . ويقال : الحمّى بريد الموت . وقال الشاعر « 2 » : [ من الرجز ]
رأيت للموت بريدا مبردا
وفيه « 3 » : « لا أحبس البرد » و « لمّا لقيه بريدة « 4 » صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : من أنت ؟ قال : بريدة . قال : برد أمرنا » أي سهل ، وقيل : ثبت .

ب ر ر :

البرّ : خلاف البحر ، ولتصوّر التّوسّع فيه أطلق على التّوسّع في الجنة « 5 » فقيل : البرّ وهو ضدّ الجور . قال تعالى :
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
« 6 » . ومنه برّ الوالدين وهو الإتساع في إكرامهما وطاعتهما . وقوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى
« 7 » في الآية تنبيه على أنّ هذه هي أفعال البرّ قولا وعملا واعتقادا . وقولهم : برّ في يمينه ، أي صدّقها في ما يحلف بها عليه . وقولهم في إجابة المؤذن عند التّثويب : « صدقت وبررت » أي فعلت البرّ . يقال : بررت بالكسر يبرّ بالفتح . وقوله :
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
« 8 »
وَبَرًّا بِوالِدَتِي
« 9 » ممّا تقدّم . وحجّ مبرور أي مقبول كأنك بررته أي أطعته . فمن ثمّ قيل : ويقال : رجل بارّ وبرّ ، فقيل بوصفه على حدة ، وقيل : مقصور من
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 116 . ( 2 ) رجز ذكر في الغريبين : 1 / 152 ، وفي اللسان ، وفي تهذيب اللغة : 14 / 106 . ( 3 ) أي من الحديث : « إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد » أي لا أحبس الرسل الواردين عليّ ( النهاية : 1 / 115 ) . ( 4 ) هو بريدة الأسلميّ ، قاله ( ص ) لأبي بكر ( النهاية : 1 / 115 ) . ( 5 ) يعرفه الراغب بقوله : التوسع في فعل الخير . وانظر التحليل بعد صفحة في النص . ( 6 ) 28 / الطور : 52 . ( 7 ) 189 / البقرة : 2 . ( 8 ) 14 / مريم : 19 . ( 9 ) 32 / مريم : 19 .