تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقيل : من بريت العود « 1 » . وقيل : من البري وهو التراب ويرشّحه :
خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 2 » .

ب ر ج :

قال تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 3 » . التبرّج : التفعّل من البرج وهو الظهور . ومنه بروج السماء وبروج الحصن لظهورها . نهين أن يتظاهرن كتظاهر نساء الجاهلية بل أمرن بالتّحفّظ . والبروج أيضا : القصور ، وبه شبّهت بروج السماء لمنازل الكواكب « 4 » . وقوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 5 » . والمشيّدة : المثبتة بالشدّ . وقيل : المرتفعة . ويكون هذا في معنى قول الشاعر « 6 » : [ من الطويل ]
ولو كنت في غمدان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود آلف
إذا لأتتني حيث كنت منيّتي * يحثّ بها هاد لإثري قائف
وقيل : يجوز أن يراد : ولو كنتم في بروج السماء ، وهو أبلغ ، والمشيدة حينئذ : المرتفعة ليس إلّا « 7 » ، والمثبتة بالشدّ استعارة ، ويكون في معنى قول زهير : [ من الطويل ]
ومن خاف « 8 » أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السماء بسلّم
هامش
( 1 ) خففت جميعها همزاتها وألزمت التخفيف لكثرة ما استعملتها العرب ، عود للحديث عن أصناف البرية . ( 2 ) 20 / الروم : 30 ، وغيرها . ( 3 ) 33 / الأحزاب : 33 . ( 4 ) يقول ابن دريد : « والبرج من بروج السماء لم تعرفه العرب إنما كانت تعرف منازل القمر ( الجمهرة : 1 / 208 ) . ( 5 ) 78 / النساء : 4 . ( 6 ) البيتان من شواهد الراغب : 41 . ( 7 ) فيكون استعمال لفظ المشيدة هنا على سبيل الاستعارة . ( 8 ) في الديوان : هاب ، والبيت من معلقة زهير ( شعر زهير : 27 ) .