وقيل : من بريت العود « 1 » . وقيل : من البري وهو التراب ويرشّحه :
خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 2 » .
ب ر ج :
قال تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 3 » .
التبرّج : التفعّل من البرج وهو الظهور . ومنه بروج السماء وبروج الحصن لظهورها .
نهين أن يتظاهرن كتظاهر نساء الجاهلية بل أمرن بالتّحفّظ .
والبروج أيضا : القصور ، وبه شبّهت بروج السماء لمنازل الكواكب « 4 » . وقوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 5 » . والمشيّدة : المثبتة بالشدّ . وقيل : المرتفعة .
ويكون هذا في معنى قول الشاعر « 6 » : [ من الطويل ]
ولو كنت في غمدان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود آلف
إذا لأتتني حيث كنت منيّتي * يحثّ بها هاد لإثري قائف
وقيل : يجوز أن يراد : ولو كنتم في بروج السماء ، وهو أبلغ ، والمشيدة حينئذ :
المرتفعة ليس إلّا « 7 » ، والمثبتة بالشدّ استعارة ، ويكون في معنى قول زهير :
[ من الطويل ]
ومن خاف « 8 » أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السماء بسلّم
هامش
( 1 ) خففت جميعها همزاتها وألزمت التخفيف لكثرة ما استعملتها العرب ، عود للحديث عن أصناف البرية .
( 2 ) 20 / الروم : 30 ، وغيرها .
( 3 ) 33 / الأحزاب : 33 .
( 4 ) يقول ابن دريد : « والبرج من بروج السماء لم تعرفه العرب إنما كانت تعرف منازل القمر ( الجمهرة :
1 / 208 ) .
( 5 ) 78 / النساء : 4 .
( 6 ) البيتان من شواهد الراغب : 41 .
( 7 ) فيكون استعمال لفظ المشيدة هنا على سبيل الاستعارة .
( 8 ) في الديوان : هاب ، والبيت من معلقة زهير ( شعر زهير : 27 ) .