[ وحكمهم ] « 1 » على بواطن العامة دون ظاهرهم . والوعاظ وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم . قال تعالى :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
« 2 » .
أم س :
أمس : ظرف زمان ماض يبنى لتضمّنه معنى الحرف وهو الألف واللام بدليل وصفه المعرف في قوله :
ذهبوا كأمس الدّابر « 3 »
قيل : وقد يعرب غير منصرف كقوله « 4 » :
لقد رأيت عجبا مذ أمسا « 5 » * عجائزا مثل السّعالي خمسا
يأكلن ما بينهنّ « 6 » همسا * لا ترك اللّه لهنّ ضرسا
وحقيقته : اليوم الذي قبل يومك ، ويليه يومك . وقد يعبّر به عن مطلق الزمان الماضي كقوله :
فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
« 7 » . وكما لم يرد باليوم اليوم الذي أنت فيه ، ولا بالغد اليوم الذي بعد يومك ، بل يراد بها الماضي والحاضر والمستقبل ، وعلى ذلك حمل قول زهير « 8 » : [ من الطويل ]
وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عم
هامش
( 1 ) إضافة من مفردات الراغب ( ص 25 ) لضرورة السياق ، ولعل الناسخ أسقط الكلمة .
( 2 ) 12 / فصلت : 41 . أوردها المؤلف دون أي تعليق .
( 3 ) التركيب « أمس الدابر » ورد كثيرا على ألسنة العرب .
( 4 ) من شواهد سيبويه : 3 / 284 ، واللسان مادة - أمس . والرجز للعجاج ، وانظر ابن يعيش : 4 / 106 .
( 5 ) قال سيبويه : « جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح » .
( 6 ) وفي اللسان : في رحلهن .
( 7 ) 24 / يونس : 10 .
( 8 ) شعر زهير : 25 .