تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

سورة التكاثر

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
: ألهاه وأقهاه : إذا شغله . والتكاثر : التباري في الكثرة والتباهي بها ، يقال : إن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا بكثرة المال والرجال ، فقالت بنو سهم : إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فعادوهم فكثرتهم بنو سهم ، والمعنى : إنكم تكاثرتم بالأحياء حتى استوعبتموهم ثم صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات ، عبر عن بلوغهم إلى عدد الموتى بالزيارة للمقابر ، والمعنى : ألهاكم ما لا يجدي عما يجدي من أمر الدين ، وقيل : ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد إلى أن متم وزرتم المقابر .
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
: الإنذار الثاني أبلغ ونظيره أن تقول للمنصوح أقول لك ثم أقول لك لا تفعل ، والمعنى سوف تعلمون الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما قدامكم من هول لقاء اللّه .
عِلْمَ الْيَقِينِ
: ما يتحققه الإنسان ويستيقنه ، وعين اليقين رؤية اليقين والمراد بالرؤية : العلم .
عَيْنَ الْيَقِينِ
: نفس اليقين وهو المشاهدة .
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
فإن قلت : ما النعيم المسؤول عنه فما من أحد إلا وله نعيم ؟ قلت : هو نعيم من عكف على لذاته البدنية غير ملتفت إلى تعلم علم ولا عمل ، ما من تمتع بنعم اللّه تعالى وأرزاقه التي خلقها لعباده وتقوى بها على دراسة العلم والقيام بالعمل ، وكان ناهضا بالشكر فهو من ذاك بمعزل .