سورة القيامة
لا أُقْسِمُ
: إدخال لا النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم قال امرؤ القيس :
لا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر
وفائدتها : توكيد القسم ، وقالوا : إنها صلة مثل قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] واعترض هذا القول بأن زيادتها لا تقع إلا في وسط الكلام ، وقيل : لا نفي لكلام تقدم ثم قال : أقسم ، وقرئ لأقسم على أن اللام للابتداء « 1 » ، وأقسم خبر مبتدأ محذوف معناه لأنا أقسم ويعضده كونه في الإمام بغير ألف .
بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
: هي التي تلوم النفوس يوم القيامة على تقصيرهن أو التي تلوم نفسها على التقصير .
نُسَوِّيَ بَنانَهُ
أي : أصابعه بضم السّلاميات مع صغرها بعضها إلى بعض فكيف بالعظام الكبار .
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
: ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان .
وعن سعيد بن جبير : يقدم الذنب ويؤخر التوبة إلى أن يغشاه الموت على أشر أحواله .
بَرِقَ الْبَصَرُ
: تحير فزعا وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره بكسر الراء ، وقرئ برق بفتح الراء « 2 » من البريق إذا شخص ولمعت عينه من شدة الشخوص وقرأ أبو السّمال بلق إذا انفتح وانفرج من بلق الباب وأبلقته إذا فتحته .
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
: ذهب ضوؤه .
كَلَّا لا وَزَرَ
أي : ملجأ .
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
أي : حجة بينة .
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
أي : جاء بكل معذرة .
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير والحسن والزهري وابن هرمز : " لأقسم " .
( 2 ) قرأ نافع وأبو جعفر : برق بفتح الراء .