تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أَصْحابَ الْجَنَّةِ
: قوم من أهل الصلاة ، كانت لأبيهم جنة ، هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين ، وكان يأخذ منها قوت سنته ، ويتصدق بالباقي ، فشحت نفوس أولاده فأحرقها اللّه تعالى .
وَلا يَسْتَثْنُونَ
: في يمينهم وهو قولهم : إن شاء اللّه ، قال جار اللّه : " كيف سمي استثناء وهو شرط ؟ فأجاب : أنه يؤدي مؤدى الاستثناء من حيث أن معنى قولك لأخرجن إن شاء اللّه ولا أخرج إلا أن يشاء اللّه واحد " .
كَالصَّرِيمِ
أي : كالمصرومة لهلاك ثمرها ، وقيل الصريم : الليل . أي : احترقت فاسودت وقيل : النهار وهو من الأضداد ، وقيل الصريم : الرمال .
يَتَخافَتُونَ
: يتسارون ، وخفي وخفت وخفد ثلاثتها في معنى الكتم .
عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
الحرد : المنع من حاردت السنة إذا منعت خيرها . وحاردت الإبل إذا منعت درها وقيل الحرد : الحنق والغضب وقيل : القصد والسرعة ، يقال : حردت حردك إذا قصدت قصدك قال :
أقبل سيل جاء من عند اللّه * يحرد حرد الحية المغلة « 1 »
والمعنى غدوا على جنتهم بسرعة .
لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
التسبيح هاهنا : الاستثناء ، وقيل : المراد به الصلاة لأنهم كانوا يتوانون عنها .
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
: مثل يضرب لشدة الأمر « 2 » .
مِنْ مَغْرَمٍ
المغرم : الغرامة .
وَهُوَ مَكْظُومٌ
المكظوم : الممتلئ غيظا من كظم السقاء إذا ملأه .
لَيُزْلِقُونَكَ
- بضم الياء وفتحها - « 3 » : يعني أن عيونهم تؤثر فيك حتى تزلق قدمك . أو يهلكونك بأبصارهم .
هامش
( 1 ) البيت لا يعرف قائله ، والمغلة : التي لها دخل وثمار . ( 2 ) روى البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال : سمعت النبي صلّى الله عليه وسلم يقول : " يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا " ، وأما ما ذهب إليه المؤلف من معنى وإن كان صحيحا في ذاته فهو غير مراد هنا ؛ لأن الآية من المتشابه الذي استأثر اللّه بعلمه ، فيجب الإيمان به على مراد اللّه منه . ( 3 ) قرأ نافع وأبو جعفر : ليزلقونك بفتح الياء .