تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

سورة التحريم

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
فيه معنيان ، الأول : قد شرع اللّه لكم الاستثناء في أيمانكم من قولهم : " حل فلان في يمينه إذا استثنى فيه " ، ومنه : " حلا أبيت اللعن " أي : استثن ، ومنه " يا حالف اذكر حلّا في يمينك إذا طلقت " . وذلك أن يقول : إن شاء اللّه عقبها . والثاني : قد شرع لكم تحليلها بالكفارة .
قانِتاتٍ
القنوت : الطاعة ، طاعة اللّه وطاعة رسوله .
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
: وسطت الواو دون باقي الصفات لوجود التنافي إذ لا يجتمعان بخلاف البواقي لاحتمال الاجتماع فيهن .
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
: وصفت التوبة بالنصح على سبيل المجاز ، والنصح صفة التائبين أن يأتوا بها متداركة للفرطات ماحية للسيئات عازمين على أن لا يعودوا موطنين أنفسهم على ذلك . وعن علي تجمعها ستة أشياء : الندم على الماضي من الذنوب ، والإعادة للفروض ، ورد المظالم واستحلال الخصوم ، والعزم على عدم العود ، وأن تدئبها في طاعة اللّه تعالى كما أدأبتها في معصيته ، وأن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي .
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
: الكفار بالسيف ، والمنافقين بالاحتجاج .
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ
: لما نافقتا وخانتا الرسولين لم يغن الرسولان عنهما شيئا ، وإن كان قد وقعت صلة الزوجية . ثم ضرب اللّه المثل بالمرأتين الصالحتين وإن كان قومهما كفارا مريم وامرأة فرعون فإن قيل : ما خيانة امرأة نوح ؟ قيل : إنها كانت تقول لقومها هو مجنون . وأما امرأة لوط فدلت على ضيفانه ، واسم امرأة فرعون آسية بنت مزاحم ، وقيل : هي عمة موسى آمنت حين سمعت بتلقف عصا موسى الإفك .
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
: غلّب الذكورة على الأنوثة ، وقيل : اسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط وأهلة ، قال جار اللّه : وحديث أثر الصنعة عليه ظاهر بيّن .