تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

سورة الفتح

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
: يريد فتح مكة ، نزلت مرجع النبي صلّى الله عليه وسلم عن مكة عام الحديبية عدة له وجيء بالماضي جزما بالوقوع على عادة إخبار رب العزة ، والفتح : الظفر بالبلد عنوة أو صلحا بحرب أو غير حرب لأنه متعلق بما لم يظفر به فإذا ظفر به فقد فتح ما كان معلقا بينه وبينه ، وقيل : فتح الحديبية وهو مرجوح ، وقيل : غير ذلك ، وقيل فتحنا أي : قضينا لك قضاء بينا على أهل مكة أن تدخلها أنت وقومك من قابل لتطوفوا بالبيت من الفتاحة وهي الحكومة .
ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
فإن قيل : هل من فرق بين السوء والسوء ؟ قلت : هما كالكرّة والكرّة والضّعف والضعف إلا أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء وأما المضموم فجرى مجرى الشر الذي هو نقيض الخير .
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
: من عره إذا ألقاه بما يكرهه .
لَوْ تَزَيَّلُوا
أي : تفرقوا وتميز بعضهم عن بعض ، من أزاله يزيله وقرئ لو تزايلوا « 1 » .
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
: الأنفة .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
السكينة : الوقار .
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
: هي بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ومحمد رسول اللّه « 2 » .
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
يقال : أشطأ الزرع إذا فرّخ وقرئ شطاه بالتخفيف وشطأه بالتحريك وشطوه بقلبها واوا « 3 » .
فَآزَرَهُ
: من المؤازرة : وهي المعاونة .
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
: يجوز أن يراد به : الزّراع ، يسمى كافرا لستره البذر في الأرض ، ويجوز أن يراد بالكفار : الجاحدين . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) تزايلوا : قراءة أبي حيوة . ( 2 ) روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال : " كلمة التقوى : هي قول لا إله إلا اللّه " ، وقاله ابن عباس ، قال مجاهد : الإخلاص ، وقال الزهري : قول : بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 3 ) قرأ ابن كثير وابن ذكوان : شطأه ، وقرأ أنس ونصر بن عاصم وابن وثّاب : شطاه على وزن عصاه . وقرأ الجحدري وابن أبي إسحاق : شطه .