سورة الأحقاف
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
« 1 » أي : بقية من علم من علوم الأولين . من قولهم : سمنت الناقة على أثارة من شحم ، أي : على بقية شحم كانت بها ، وقرئ أثرة وقرئ بالحركات الثلاث في الهمزة مع سكون الثاء .
بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
أي : بما تندفعون فيه من القدح في وحي اللّه تعالى والطعن فيه .
ما كُنْتُ بِدْعاً
البدع بمعنى : البديع ، كالخف بمعنى الخفيف . وقرئ بدعا « 2 » - بفتح الدال - أي : ذا بدع ومعناه ما كنت مخترعا أمرا لم أسبق إليه ، ومن ذلك البدعة الحدث في الدين بعد الإكمال .
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
قيل : الأشد أن يبلغ الأربعين ، وقيل : ثلاث وثلاثون سنة وقرئ : فصله وفصاله كالفطم والفطام .
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
: جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج ، وكانت عاد أصحاب عمد يسكنون بين رمال مشرفين على البحر بأرض يقال لها : الشّحر من بلاد اليمن ، وقيل : بين عمان ومهره .
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً
أي : سحابا يعرض في الأفق ومثله الحبيّ والعنان إذا حبا ، وعنّ إذا عرض .
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ
لولا بمعنى : هلّا .
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
: أهل الجد والثبات كنوح وإبراهيم ويعقوب ويوسف وأيوب وعيسى ، والمعنى كل نبي ابتلي وصبر على الابتلاء .
هامش
( 1 ) أثارة مصدر بمعنى : البقية من الشيء .
( 2 ) نسبت هذه القراءة إلى عكرمة وأبي حيوة وابن أبي عبلة جمع بدعة ، أي : ذا بدع .