تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

سورة يس

فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
الأذقان جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين ، والأقماح : رفع الرأس وغض البصر يقال : أقمحه الغلّ إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه .
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
: اضرب هاهنا بمعنى بيّن وصف .
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
أي : قوينا ، يقال المطر يعزز الأرض : إذا لبدها وشددها وتعزز لحم الناقة ، وقرئ بالتخفيف « 1 » من : عزه يعزه إذا غلبه ، أي : فغلبنا وقهرنا بثالث وهو شمعون .
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
: أي تشاء منا بكم ، وعادة الجهال أن يتيمنوا بما يميلون إليه ويتشاءموا بما تنفر طباعهم عنه وذلك أنهم كرهوا دينهم ونفروا عنه .
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ
: وقرئ طيركم ، أي : سبب شؤمكم معكم .
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
: هو حبيب بن إسرائيل النجار ؛ وكان ينحت الأصنام وهو ممن آمن برسول اللّه صلّى الله عليه وسلم كما آمن به تبّع الأكبر وورقة بن نوفل .
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
: سلخت جلد الشاة أسلخ وأسلخ سلخا : إذا أظهرته عن اللحم وسلخت المرأة : إذا نزعت درعها ، استعير لإزالة الضوء وكشفه .
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
العرجون : أصل العذق الذي يعوجّ ويبقى على أصل النخلة يابسا ، والغرض من تشبيه الهلال به اصفراره ودقته وانحناؤه ، والغرض تشبيه الهيئة بالهيئة ووزنه فعلول عند الأكثر وعند الفراء فعلون اشتقه من الانعراج . والقديم : المحول ، وقيل : أقل مدة الموصوف بالقدم الحول . فعلى هذا لو قال كل عبد لي قديم فهو حر عتق من مضى عليه حول .
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
الصريخ : صوت المستصرخ ، والصريخ : الصارخ أيضا .
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
يقال : خصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر ولا يقال بالضم وهو شاذ في الاستعمال ، وقرئ يخصمون أراد : يختصمون ، والخصم بكسر
هامش
( 1 ) قرأ شعبة عن عاصم بالتخفيف ، والباقون بالتشديد .