سورة الأحزاب
زاغَتِ الْأَبْصارُ
زاغ البصر أي : مال وكلّ " وزاغ عن الطريق " : مال ، وزاغت الشمس : مالت .
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
« 1 » : جمع حنجرة وفيه لغة حنجور وهو الحلقوم .
يا أَهْلَ يَثْرِبَ
: اسم المدينة ، وقيل : أرض وقعت المدينة فيها ؛ وأما يثرب فاسم مكان كان للعمالقة .
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ
: أي ذات خلل . . يقال : عور المكان عورا إذا بدا فيه خلل يخاف منه .
هَلُمَّ إِلَيْنا
: هلم اسم فعل بمعنى : تعال . الخليل . أصله : لمّ من قولهم : لمّ اللّه شعثه أي : جمعه ، كأنه أراد لمّ نفسك إلينا والهاء للتنبيه وإنما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا اسما واحدا يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز لقوله تعالى : " والقائلين لإخوانهم هلم إلينا " وأهل نجد يصرفونها فيقولون :
هلم وهلما وهلموا وهلممن وهلمّي ، والأول أفصح . وقد تدخل عليه النون الثقيلة فتقول : هلمنّ ، وللمرأة هلمن بكسر الميم ، وهلمّان للمؤنث والمذكر جميعا وهلمّنّ يا رجال بضم الميم وهلممنان يا نسوة .
سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
أي : بالغوا في إيذائكم ، ومنه خطيب مسلق وسلقت البقل والبيض إذا أنضجتهما .
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
: فيها لغتان أسوة « 2 » ، إسوة مثل : قدوة وقدوة . وهو ما يتأسى به أي : يقتدى به يقال : " لا تأتس بمن ليس لك بأسوة " وتأسى به تعزى .
قَضى نَحْبَهُ
النحب : النذر ، والنحب : الوقت ، والنحب : الموت وقضى نحبه أي : مات .
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
: كفى على قسمين تارة بمعنى : حسب فتدخل الباء زائدة على فاعلها ومفعولها كقوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
وكقول الشاعر :
وكفى بنا فضلا على من * غيرنا حب النبي محمد إيانا
هامش
( 1 ) بلغت القلوب الحناجر : أي خافت خوفا شديدا .
( 2 ) قرأ عاصم أسوة والباقون إسوة .