رِيعٍ
: ما ارتفع من الأرض ، جمع ريعة ، والريع : الطريق ، والمعنى الإجمالي للآية واللّه أعلم : أتبنون بكل طريق بنيانا تجعلونه مكانا للهو واللعب ، وتسمونه استراحة ، وأنتم تعملون به أعمالا تعرضكم لسخط الرب ، تعبثون بالمارة ، وقيل : هو عبث العشّارين بأموال من يمر بهم .
مَصانِعَ
: حصونا مشيدة ، وقال أبو عبيدة : يقال لكل بناء : مصنعة ، وهي بلغة اليمن القصور العالية .
بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
البطش : العسف قتلا بالسيف وضربا بالسوط .
طَلْعُها هَضِيمٌ
الطّلعة : هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف في جوفها شماريخ القنو ؛ والقنو : اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه ، والهضيم :
اللطيف الرقيق ، وقيل : هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
فرهين « 1 » : فرحين بطرين ، وقرئ : فارهين أي : حاذقين ، والفره : شدة الفرح أو المرح .
مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب ، وهو من السّحر وهو الرئة ، أي : رئة تأكل وتشرب مثلنا ، قال « 2 » :
ونسحر بالطعام وبالشراب
وقيل : هو من السّحر ، أي : أصبت بالسحر فبطل عقلك ، ولو كان من السّحر - كما قيل - لما كان للجملة التي بعد هذه الجملة فائدة ، لأن التأسيس مقدم على التأكيد .
الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
وقرئ بضم الجيم « 3 » : الخلق .
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
يروى أنه حبس عنهم الريح سبعا ، وسلط عليهم الرمد فأخذ بأنفاسهم فخرجوا إلى البرية فأظلتهم سحابة فاستروحوا بنسيمها
هامش
( 1 ) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب : فرهين ، والباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف : فارهين .
( 2 ) امرؤ القيس ، وهو عجز بيت صدره :
أرانا موضعين لأمر غيب
( 3 ) لم يقرأ أحد بضم الجيم وكسر الباء ، وإنما قراءة الحسن بضم الجيم والباء .