حتّى رأيت الجبل من بين فرجتي القمر » « 1 » .
[ في تفسيرها ]
عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود :
عن ابن مسعود قال : « قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فهل من مذّكر ، فردّها عليّ :
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ » *
« 2 » .
وفي رواية : قال : « وسمعته يقرؤها
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ *
دالا » « 3 » .
عن البخاري تعليقا عن مجاهد في قوله تعالى :
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ 15 ] ، قال : « أبقى اللّه سفينة نوح حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة » « 4 » .
شرح السّنة : روي عن ابن عبّاس قال : ما هبّت ريح قطّ ، إلا جثى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على ركبتيه ، وقال : « اللّهمّ اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللّهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا » .
قال ابن عبّاس : في كتاب اللّه :
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
[ 19 ] ،
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
[ الذاريات : 41 ] .
وقال :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر : 22 ] ،
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[ الروم : 46 ] .
قوله تعالى :
فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ
[ 27 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن شهر بن حوشب قال : « زار عبد الرّحمن بن غنم أبا الدّرداء بحمص ، فمكث عنده ليالي ، فسار أبو الدّرداء يشّيّعه ، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية ، فقال الرّجل : عندي خبر كرهت أن أخبركما أراكما تكرهانه . فقال أبو الدّرداء : لعلّ أبا ذرّ نفي ، قال : نعم واللّه ، فاسترجع أبو الدّرداء وصاحبه قريبا من عشر مرّات ، ثمّ قال أبو الدّرداء :
فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ
كما قيل لأصحاب النّاقة ، ثمّ قال أبو الدّرداء : اللّهمّ إن كذّبوا أبا ذرّ ، فإنّي لا أكذّبه اللّهمّ وإن اتّهموه فإنّي لا أتّهمه ، اللّهمّ وإن استغشّوه فإنّي لا أستغشّه ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 4002 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4874 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 4871 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 2 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 22356 ) .